و « 1 » ذبيحة نصارى تغلب لا تؤكل « 2 » . وقال ابن عباس : تؤكل ذبائحهم ، وهم بمنزلة غيرهم ، وقال بذلك غيره من الفقهاء « 3 » .
وقال علي بن أبي طالب : لا تؤكل ذبائحهم « 4 » ، وبه قال الشافعي « 5 » : فأما الحديث الذي يروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المجوس « 6 » : " سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب " « 7 » فإنه غير متصل الإسناد ، ( و ) « 8 » أيضا فإن الحديث إنما جرى على سبب الجزية لا غير ، وقوله " سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب " يدل « 9 » على أنهم ليسوا منهم « 10 » .
هامش
( 1 ) ج : ولا .
( 2 ) هو قول علي في تفسير الطبري 9 / 575 وما بعدها ، وانظر : ناسخ مكي 263 .
( 3 ) كالحسن وعكرمة وسعيد بن المسيب والشعبي وابن شهاب وعطاء والحكم وحماد وقتادة في تفسير الطبري 9 / 573 وما بعدها ، وابن المواز في شرح خطط السداد 427 ، وهو قول الجمهور في بداية المجتهد 1 / 450 ، وأحكام القرطبي 6 / 78 .
( 4 ) هو قول علي في تفسير الطبري 9 / 575 وما بعدها وانظر : ناسخ مكي 263 .
( 5 ) انظر : الأم 2 / 196 . وأورد الطبري في تفسيره 9 / 575 روايات لقول علي السابق منها : " لا تأكلوا ذبائح نصارى بني تغلب ، فإنهم إنما يتمسكون من النصرانية بشرب الخمر " ، ثم وجّه نهي علي بأنه يشمل نصارى تغلب ، لتركهم تعاليم النصارى إلا في الخمر في 9 / 576 ، وذلك ليخلص - أي : الطبري - إلى قوله : " فبيّن خطأ ما قال الشافعي في ذلك وتأويله الذي تأوّله في قوله :وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْالمائدة : 5 . أنه ذبائح الذين أوتوا الكتاب - التوراة والإنجيل - من بني إسرائيل ، وصواب ما خالف تأويله ذلك ، وقول من قال : إن كل يهودي ونصراني فحلال ذبيحته " 9 / 577 . هذا وقد ذكر ابن العربي في أحكامه 555 الشافعي ضمن القائلين بجواز الأكل .
( 6 ) ب : المجوسي .
( 7 ) الموطأ 224 .
( 8 ) ساقطة من ب .
( 9 ) ب : فدل .
( 10 ) انظر : ناسخ مكي 263 .