وكل ما أصاب المعراض « 1 » يؤكل إذا كان بغير عرضه عند مالك والشافعي .
فأما صيد البندقة فكرهه مالك والشافعي وغيرهما « 2 » . ولم ير مالك رضي اللّه عنه بأسا بأكل « 3 » الصيد يغيب عن عين صاحب الكلب إذا وجد فيه أثرا من كلبه ، وكذلك السهم ما لم يبت عنه « 4 » . ولم يجز « 5 » ابن القاسم « 6 » أكل الصيد إذا بات « 7 » عن المرسل « 8 » .
وقال ابن الماجشون « 9 » : إذا أنفذ « 10 » سهمك - أو كلبك - مقتل الصيد
هامش
( 1 ) وهو سهم يرمى به بلا ريش ولا نصل - يمضي عرضا فيصيب بعرض العود لا بحدّه . انظر :
اللسان : عرض .
( 2 ) انظر : الموطأ 400 ، والأم 2 / 192 ، وانظر : تحريم ابن عمر له وكراهة سالم والقاسم ومجاهد وعطاء والحسن وإبراهيم ومالك والثوري والشافعي وأبي ثور إياه في المغني 11 / 38 .
( 3 ) ب : يأكل .
( 4 ) انظر : الموطأ 401 ، والمدونة 1 / 411 .
( 5 ) ب : يخبر .
( 6 ) هو أبو عبد اللّه عبد الرحمن بن القاسم العتقي ، فقيه الديار المصرية . سمع مالك بن أنس وتفقه به ونافعا وغيرهما . وعنه : أصبغ والحارث وآخرون توفي سنة 191 ه . ذكره الشيرازي ضمن فقهاء المالكية . انظر : طبقات الفقهاء 155 ، والتذكرة 1 / 356 .
( 7 ) ب : يأت .
( 8 ) انظر : المدونة 1 / 411 .
( 9 ) هو أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون - أي : المورّد - مفتي - أهل المدينة في زمانه .
تفقده بأبيه وبمالك . توفي سنة 213 ه . ذكره الشيرازي ضمن فقهاء الماليكية . انظر : طبقات الفقهاء 153 ، والوفيات 3 / 34 - 323 والديباج 134 .
( 10 ) ب : انعد .