يقفون بها في حجهم ) « 1 » ، فنهاهم اللّه عن ذلك بهذه الآية وغيرها « 2 » .
وقوله :
وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ
أي : لا تستحلوه بأن تقاتلوا فيه [ أعداؤكم ] « 3 » ، وهو مثل قوله :
قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ
« 4 » .
وعنى بالشهر الحرام رجب مضر « 5 » ، كانت مضر « 6 » تحرّم فيه القتال « 7 » .
وقيل : عنى به ذا « 8 » القعدة « 9 » . وقيل : إنهم كانوا يحرّمونه مرة ويحلّونه مرة ، فنهوا
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) كقوله تعالى :ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌالبقرة : 198 .
وانظر : عقيدة الحمس والقبائل التي دانت معها ، وما أبطله الإسلام من عاداتها في سيرة ابن هشام تحت عنوان : " حديث الحمس " 1 / 211 وما بعدها ، وانظر : المحرر الوجيز 5 / 11 ، وتفسير البحر 3 / 419 ، وفيهما أنه قول ابن الكلبي . والظاهر أن الاسمين لمسمى واحد لأنه " محمد بن السائب الكلبي " كما مر في ترجمته .
( 3 ) أب : أعداكم .
( 4 ) البقرة : 215 ، وقد نسب الطبري في تفسيره هذا المعنى إلى ابن عباس وقتادة 9 / 465 .
وانظر : معاني الفراء 1 / 299 . هذا وقد ذكر ابن هشام في سيرته أن آية البقرة هذه نزلت في أول غنيمة وقتل لصالح المسلمين " في آخر يوم من رجب " 2 / 253 وما بعدها .
( 5 ) انظر : ناسخ مكي 258 . ومضر : قبيلة من العدنانية في نهاية الأرب 422 . والأشهر الحرم أربعة كما في حديث رسول اللّه في حجّة الوداع : " . . ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " تفسير ابن كثير 2 / 5 ، واللسان : حرم .
هذا وقد ورد بشأن رجب أحاديث كثيرة صنّفها ابن حجر إلى ضعيفة وموضوعة - والموضوعة تفوق الضعيفة بكثير - في كتابه : " تبيين العجب بما ورد في فضل رجب " .
( 6 ) ج د : مضرا .
( 7 ) انظر : تفسير الطبري 9 / 466 ، والمحرر الوجيز 5 / 11 .
( 8 ) ب ج د : ذو .
( 9 ) ب : العقدة . وهو قول عكرمة في تفسير الطبري 9 / 466 ، والمحرر الوجيز 5 / 12 ، وقول قتادة أيضا في تفسير البحر 3 / 419 .