سموا « 1 » " جبارين " لشدتهم وعظم خلقهم « 2 » وقوتهم « 3 » .
وأصل الجبار : أن يكون المصلح أمر نفسه ومن يلزمه أمره ، ثم استعمل في كل من جر إلى نفسه نفعا بباطل أو حق ، حتى قيل للمعتدي : جبار « 4 » وقال بعض أهل اللغة : " الجبار - من الآدميين « 5 » - ( العاتي ) « 6 » الذي يجبر الناس على ما يريد « 7 » " « 8 » .
وقولهم
لَنْ نَدْخُلَها
لم تدخل ( لن ) « 9 » للعصيان منهم وللامتناع « 10 » من أمر اللّه لهم ، ولو كان كذلك « 11 » لكفروا ، إنما دخلت لتدل على امتناع الدخول للخوف من الجبارين ودل « 12 » على ذلك قولهم
فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ
« 13 » ، ومن أسماء اللّه جل وعز :
الجبار ، لأنه المصلح أمر / عباده .
قال ابن عباس : لما قرب منهم موسى ، بعث إليهم اثني « 14 » عشر نقيبا ليأتوه
هامش
( 1 ) ج د : واسموا .
( 2 ) ج : خلقتهم .
( 3 ) انظر : ما سبق من روايات حول عظم خلقه فيما سبق من تفسير الآية 13 من هذه السورة ، وانظر : تفسير ابن كثير 2 / 39 .
( 4 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 172 ، وأحكام القرطبي 6 / 126 .
( 5 ) ب ج د : الأنس .
( 6 ) ب : العاند . ساقطة من ج د .
( 7 ) ب ج د : ( يريد ومن أسماء اللّه الجبار ، لأنه المصلح أمر عباده ) . وهذه الجملة تأتي بعد قليل .
( 8 ) معاني الزجاج 2 / 162 .
( 9 ) ب ج د : ان .
( 10 ) ج : للامتاع .
( 11 ) ج د : ذلك .
( 12 ) ب : دخل .
( 13 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 175 .
( 14 ) ج د : اثنا .