ومن كتاب الفراء « 1 » ، ومن غير ذلك من الكتب في علوم القرآن والتفسير والمعانيو الغرائب والمشكل . انتخبته من نحو ألف جزء أو أكثر مؤلفة من علوم القرآن مشهورة مروية .
أسأل اللّه ذا « 2 » الفضل والمن « 3 » ألا يحرمنا أجره ، وأن يبارك « 4 » لنا في ذكره « 5 » ، وأن ينفع به ، إنه ولي ذلك والقادر عليه لا إله إلا هو .
فواجب على كل ذي دين ومروءة كتب كتابنا هذا أو قرأه أن يغمض عن زلل كاتب « 6 » أو وهم ناسخ إن وجده فيه ، ويشكر اللّه على ما يستفيده منه ويسمح في وهم أو غلط إن وقع منا فيه ، فالعصمة لا يدعيها أحد بعد الأنبياء صلوات اللّه عليهم .
أسأل اللّه التوفيق لما يزلف لديه ويقرب منه ، وأرغب إليه جل ذكره أن يجعله [ لوجهه خالصا ] « 7 » ، وأن يغفر لمن ترحم علينا ودعا لنا بالمغفرة .
فما أخرجتهذا الكتاب وبذلته للناس بعد أن كنت عملته « 8 » في صدر العمر وجمام « 9 » الفهم لنفسي خاصة ولمذاكرتي مفردا ، إلا طمعا أن يترحم علينا مع طول الزمان مترحم ، أو يستغفر لنا من أجله مستغفر ، أو يذكرنا « 10 » بالخير عليه ذاكر ، مع ما
هامش
( 1 ) هو يحيى بن زياد بن عبد اللّه ، أبو زكريا ، مفسر نحوي ، لغوي . روى عن الكسائي . ألّف " معاني القرآن " . ( ت 207 ه ) . انظر : طبقات النحويين 143 ونزهة الألبا 81 وتذكرة الحفاظ 3381 .
( 2 ) سقط من " ق "
( 3 ) في ق : اليمن .
( 4 ) في خ 1 : تبارك .
( 5 ) في ق : دخزه .
( 6 ) في ق : كانت . وهو تصحيف .
( 7 ) في ق : خالصا لوجهه .
( 8 ) في ج : ق : علمته .
( 9 ) أي كثرة الفهم وقوته يقال : " جمّ الماء " إذا كثر في البئر . اللسان 5041 .
( 10 ) في ع 2 : يذكر لنا .