وأبعد الإسرائيليات وأشنعها ما ورد عن مراودة يوسف عليه السّلام لامرأة العزيز ، وقد همّ بها ولم يمتنع إلا بسبب جبريّ « 1 » مما لا يليق بسيدنا يوسف عليه السّلام ويتناقض مع عصمة الأنبياء ، وكل ذلك لم يذكر مكي سنده ولم يعقب عليه أو ينقد الروايات نقلا ولا عقلا ، وإذا كان تفسير الطبري قد حوى منها الكثير ، لكن الطبري يمتاز بأنه يذكر السند بتمامه في كل رواية . ولتمحيص هذه الروايات عند مكي وغيره ينبغي الرجوع إلى أصولها لتمحيص الإسناد والتوثق التام من صحته ، وبهذا تهذب مصادر التفسير من الشوائب التي دخلت فيه ، ولا بد من نقد الرواية متنا وسندا ليستبعد منها ما لا يستحق الذكر .
أقسام تفسير الهداية وتحقيقه :
يقع تفسير الهداية لمكي بن أبي طالب بن حموش في اثني عشر جزءا وتم تحقيقه بإشراف الدكتور الشاهد البوشيخي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ، جامعة سيدي محمد عبد اللّه بفاس ، المغرب . وقد قسم إلى اثني عشر قسما بمعدل جزئين إلى ثلاثة أجزاء لكل قسم في رسالة علمية لدرجة الماجستير على النحو الآتي :
1 - سورة الفاتحة والبقرة تحقيق : زارة صالح .
2 - سورة آل عمران والنساء تحقيق : بنصر علوي .
3 - سورة المائدة والأنعام تحقيق : الحسن بوقسيمي .
4 - سورة الأعراف إلى سورة التوبة تحقيق : الحسين عاصم .
5 - سورة يونس إلى سورة إبراهيم تحقيق : حنشي .
6 - سورة الحجر إلى سورة الكهف تحقيق : مولاي عمر بن حماد .
7 - سورة مريم إلى سورة المؤمنون تحقيق : أصبان - إبراهيم .
هامش
( 1 ) راجع الهداية صفحة 3539 - 3545 .