دراسة لحياة المؤلف ومنهجه في التفسير
ينبغي التعرف على الحالة السياسية والاجتماعية والثقافية في العصر للتعرف على مؤثرات البيئة في شخصية مكي بن أبي طالب بن حموش .
الحالة السياسية « 1 » :
كانت الأندلس بعد الفتح الإسلامي سنة 92 ه تابعة للدولة الأموية ، وبعد سقوط الدولة الأموية فرّ عبد الرحمن الداخل من العراق ودخل الأندلس ، وتولى الخلافة سنة 138 ه وانتقلت الخلافة إلى أسرته حتى 422 ه خلافة المعتمد ، وبلغت الأندلس أوجها في حكم عبد الرحمن الناصر وابنه المستنصر ، ثم تولى الحكم هشام بن عبد الرحمن الناصر سنة 366 ه وعمره تسع سنوات ، فسيطر على الحكم الحاجب المنصور بن أبي عامر بعد انتصاره في حربه ضد القشتاليين ، مسترضيا الفقهاء بإحراقه كتب الفلسفة ، وتولى الوزارة بعد وفاته سنة 392 ه ابنه عبد الملك المظفر وسار على نهج والده سبع سنين ، ثم تقلد أخوه عبد الرحمن الأمر من بعده ، وكان خليعا مستهترا طامعا في الخلافة ، فأرغم هشاما على توليته العهد مما أثار الآخرين عليه فأرغموه على التنازل وتولية محمد بن هشام ، ثم اتفقوا ضده على بيعة سليمان بن الحكم وبايعوه ،
هامش
( 1 ) راجع بغية الملتمس 21 - 23 ، وتاريخ ابن خلدون 31817 وما بعدها ، ونفخ الطيب 3691 وما بعدها ، والتاريخ الأندلسي ص 32 - 33 .