وَقَبَ
[ الفلق : 1 - 3 ]
ما
في موضع جر بإضافة
شَرِّ
إليها ، وفي هذا دلالة على أن اللّه تعالى قد خلق الشر « 1 » . وقرأ عمرو بن عبيد مِنْ شَر ما خَلَقَ بالتنوين « 2 » ، لأنه كان . . . « 3 » أن اللّه لم يخلق الشر . . . « 3 » من وجهين : أحدهما : أنه كان يبطل معنى الاستعاذة .
والثاني : أنه يعمل ما بعد النفي فيما قبله ، وهذا لا يجوز « 4 » .
قوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ
[ الفلق : 3 ] .
الغاسق : الليل « 5 » ، ووقب : دخل في كل شيء « 6 » ، وروي عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنها قالت : الغاسق : . . . « 3 » .
سمي الليل غاسقا ؛ لأنه أبرد من النهار ، وأصل الغسق : البرد « 7 » ، ومنه قوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
[ النبأ : 25 ] .
ومن سورة النّاس
قوله تعالى :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
[ الناس : 4 - 6 ] .
الوسواس : الصوت الخفي ، والوسواس : صوت الحلي « 8 » . . . « 3 » فإذا استغفر العبد خنس « 9 » ، وقيل في الوسواس ثلاثة أقوال « 10 » .
أحدها : أن المعنى من شر الوسوسة التي . . . « 3 »
هامش
( 1 ) نبه لهذا مشكل إعراب القرآن : 2 / 855 .
( 2 ) مختصر في شواذ القراءات : 182 .
( 3 ) يوجد طمس في هذه الورقة بسبب اهترائها .
( 4 ) هذا رد مشكل إعراب القرآن : 2 / 855 ، على تلك القراءة .
( 5 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 301 ، ومعاني الأخفش : 2 / 549 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 301 ، ومعاني الأخفش : 2 / 549 .
( 7 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 379 .
( 8 ) النكت والعيون : 6 / 379 .
( 9 ) إعراب القرآن للنحاس : 3 / 796 .
( 10 ) معاني القرآن وإعرابه : 5 / 294 .