شُهُوداً ( 13 ) وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ( 14 ) ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ ( 15 ) كَلَّا إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً ( 16 ) سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ( 17 ) إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ( 18 ) فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ
[ المدثر : 11 - 19 ] ، إلى آخر هذه القصة « 1 » .
قال الفراء « 2 » : قال الكلبي : يعني بالمال الممدود : العروض والذهب ، قال : وحدثني قيس « 3 » عن إبراهيم بن المهاج « 4 » عن مجاهد قال : ألف دينار ، وكان له عشرة من البنين لا يغيبون عن عينيه في تجارة ولا عمل « 5 » .
وقوله : ( قتل ) أي : لعن « 6 » .
قوله تعالى :
إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ ( 35 ) نَذِيراً لِلْبَشَرِ
[ المدثر : 35 - 36 ] .
اختلف في
نَذِيراً
:
فقيل : هو مصدر بمعنى : الإنذار « 7 » ، وقيل : هو اسم فاعل بمعنى : منذر « 8 » .
ويسأل عن نصبه ؟
وفيه ستّة أقوال :
أحدها : أنها حال من
لَإِحْدَى الْكُبَرِ ؛
لأنّها معرفة ، وهو قول الفراء « 9 » ، قال :
والنّذير : جهنّم ، قال وتقديره تقدير إنذار .
والثاني : أنّه بدل من ( الهاء ) في قوله :
إِنَّها
.
والثالث : أنّه نصب بإضمار ( أعني ) ، كأنّه قال : أعني نذيرا للبشر .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 174 - 175 ، ومعاني القرآن للفراء : 3 / 202 ، وعيون الأثر : 1 / 133 ، وأسباب نزول الآيات : 295 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 301 .
( 3 ) وهو قيس بن أبي حازم البجلي ، أبو عبد اللّه ( ت 98 ه ) . ينظر ترجمته في : ميزان الاعتدال : 3 / 392 ، والإصابة : 5 / 400 .
( 4 ) البجلي ، أبو إسحاق الكوفي . ينظر ترجمته في الجرح والتعديل : 2 / 132 ، وميزان الاعتدال : 1 / 67 - 68 .
( 5 ) ينظر جامع البيان : 29 / 191 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 202 .
( 7 ) معالم التنزيل : 8 / 272 .
( 8 ) المصدر نفسه : 8 / 272 .
( 9 ) معاني القرآن للفراء : 3 / 205 ، وهو أيضا رأي الأخفش في معاني القرآن : 2 / 516 .