قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ
[ التحريم : 4 ] .
المولى في الكلام على تسعة أوجه « 1 » :
المولى : السّيد ، والمولى : العبد ، والمولى : المنعم ، والمولى : المنعم عليه ، والمولى : الولي ، والمولى : ابن العم ، والمولى : واحد الموالي وهم العصبة من قوله تعالى :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
[ مريم : 5 ] ، والمولى : أولى من قوله تعالى :
وَهُوَ وَلِيُّهُمْ
[ الأنعام :
127 ] ، أي : أولى بهم قال لبيد « 2 » :
فغدت كلا الفرجين تحسب أنّه * مولى المخافة خلفها وأمامها
أي : أولى « 3 » .
وفي
جِبْرِيلُ
أربع لغات :
جبريل : بكسر الجيم ، وجبريل : بفتحها ، وجبرئيل : بفتح الجيم وكسر الهمزة ، وجبرئل ، وقد قرأ بذلك كله ؛ فقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم بكسر الجيم دون همز
جِبْرِيلُ ،
وقرأ الكسائي وحمزة جبرئيل مفتوح الجيم مهموز بين الراء والياء ، وقرأ أبو بكر عن عاصم جبرئيل على وزن ( فبرعيل ) ، وقرأ ابن كثير جبريل بفتح الجيم وكسر الراء من غير همز ، ومن العرب من يقول : جبريلّ بتشديد اللام ، ومنهم من يبدل من اللام نونا « 4 » .
وقيل في
صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
ثلاثة أقوال « 5 » :
أحدها : خيار المؤمنين ، وهو قول الضحاك .
والثاني : الأنبياء ، وهو قول قتادة ، و
ظَهِيرٌ
في هذين القولين في معنى ظهراء ، والظّهير : المعين « 6 » ، وقع الواحد موقع الجمع وكذا :
صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ
واحد في معنى
هامش
( 1 ) ينظر اللسان : 15 / 408 ( ولي ) .
( 2 ) ديوانه : 127 ، وهو في معلقته ، واستشهد به ابن الأنباري في الأضداد : 46 .
( 3 ) ينظر الأضداد : 46 - 50 .
( 4 ) ينظر السبعة : 640 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 6 / 302 .
( 5 ) وضحها الماوردي في النكت والعيون : 6 / 41 ، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن : 18 / 189 .
( 6 ) ينظر العين : 4 / 37 ( ظهر ) .