والخامس : أن يكون في موضع نصب بإضمار ( أعني ) « 1 » .
والسادس : أن يكون في موضع جر بدلا من ( الناس ) في قوله تعالى :
اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ
[ الأنبياء : 1 ] . وقد ذهب بعضهم إلى أنه نعت للناس « 2 » .
فهذه سبعة أوجه " « 3 » .
رابعا - التّضعيف ، ومن أمثلته :
* في قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
[ البقرة : 85 ] .
قال المجاشعي « 4 » : " فالجواب : أنّ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّ معناه النداء « 5 » ، كأنّه قال : ثم أنتم يا هؤلاء تقتلون أنفسكم .
والثاني : أنّ معناه التّوكيد لأنتم « 6 » ، والخبر تقتلون - أعني - خبر أنتم ؛ لأنّه مبتدأ .
والثالث : أنّه بمعنى الذي « 7 » ، وصلته ( تقتلون ) ، وموضع ( تقتلون ) رفع إذا كان خبرا ، وإذا كان ( هؤلاء ) بمعنى الذين فلا موضع لتقتلون ؛ لأنّه صلة .
قال الزجاج « 8 » : ومثله في الصّلة :
وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى
[ طه : 17 ] .
أي : وما الّتي بيمينك .
وأنشد النّحويون :
عدس ما لعبّاد عليك إمارة * نجوت وهذا تحملين طليق « 9 » .
وهذا القول الأخير على مذهب الكوفيين « 10 » ، ولا يجيزه أكثر البصريين « 11 » ، وقد ذهب
هامش
( 1 ) هذا رأي الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 311 .
( 2 ) هذا رأي الفراء في معاني القرآن : 2 / 198 .
( 3 ) النكت في القرآن : 289 .
( 4 ) النكت في القرآن : 54 - 55 .
( 5 ) إعراب القرآن لأبي طاهر : 282 ، وشرح ابن عقيل : 3 / 257 .
( 6 ) الإنصاف : 2 / 719 .
( 7 ) التبيان في إعراب القرآن : 1 / 139 ، والمجيد ( تحقيق : عبد الرزاق ) : 310 .
( 8 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 288 .
( 9 ) البيت ليزيد بن مفرغ الحميري . ديوانه : 170 ، وينظر الجمل في النحو : 1 / 180 ، ومعاني القرآن للفراء : 1 / 138 ، والمفصل في صنعة الإعراب : 1 / 190 .
( 10 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 138 .
( 11 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 1 / 193 .