الفعل ولا يجوز في الاسم « 1 » ، وأنشد الفراء : « 2 »
وما أدري وظنّي كلّ ظنّ * أمسّلمني إلى قوم شراح
يعني : شراحيل ، والمبرد « 3 » يروي هذا البيت ( يسلمني ) .
قال الفراء « 4 » في قوله :
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
هذا الرجل من أهل الجنة كان له أخ من أهل الكفر [ 80 / و ] وأحب أن يرى مكانه ، فيأذن اللّه له ، فيطلع إليه في النار ويخاطبه ، فإذا رآه قال :
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
[ الصافات : 56 ] ، قال : وفي حرف عبد اللّه ( لتغوين ) ولولا رحمة ربي
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
[ الصافات : 57 ] معك في النار .
والعامل في قوله :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً
[ الصافات : 53 ] مضمر ، كأنه قال : ندان ونجازى إنا لمدينون ، ولا يجوز أن يعمل فيه
لَمَدِينُونَ
[ الصافات : 53 ] ؛ لأن الاستفهام لا يعمل ما بعده فيما قبله .
ويقال : متّ ومتّ ، وكان القياس أن يقول من يقول : ( متّ ) ( أمات ) إلا أنه جاء ( فعل يفعل ) ومثله : دمت أدوم وفضل يفضل ، وقد حكى الكسائي : متّ تمات ودمت تدام على القياس ، كما تقول : خفت أخاف ونمت أنام .
قوله تعالى :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
[ الصافات : 62 ]
الألف في قوله :
أَ ذلِكَ خَيْرٌ
ألف تبكيت وتقريع ، وشجرة الزقوم : هي الشجرة الملعونة في القرآن ، وكانت فتنتهم بها أن أبا جهل قال : النار تأكل الشجر ، فكيف ينبت فيها الشجر ! ! وللعلماء عن هذا جوابان :
أحدهما : أنها شجرة من النار .
والثاني : أنها من جوهر لا تأكله النار ، وقد استقصيت شرح هذا في سورة بني إسرائيل ، وذكر ابن إسحاق أن أبا جهل لما سمع
شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
قال : أتعلمون ما
هامش
( 1 ) حكم النحاس في إعرابه : 2 / 750 على هذه القراءة بأنها لحن لا يجوز . وينظر معاني القراءات : 2 / 319 .
( 2 ) في معاني القرآن للفراء : 2 / 386 ، وهو من شواهد النحاس في إعراب القرآن ، والأزهري في معاني القراءات :
2 / 319 .
( 3 ) نسب إليه هذه الرواية الزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 4 / 230 ، والنحاس في إعراب القرآن : 2 / 751 ، والبيت غير موجود في المقتضب ولا في الكامل .
( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 385 .