ونصب
يَوْمَ
[ الإسراء : 71 ] بفعل مضمر تقديره : اذكر يوم ندعو « 1 » .
وقيل : هو منصوب [ 50 / و ] ب ( يعيدهم ) يوم ندعو ، وهو قول الزجاج « 2 » .
قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 85 ] .
اختلف في الروح هاهنا :
فقيل : هو جبريل عليه السّلام ، هذا قول ابن عباس .
وقال علي رضي اللّه عنه : هو ملك له سبعون ألف وجه لكل وجه سبعون ألف فم لكل فم سبعون ألف لسان يسبح اللّه تعالى بجميع ذلك .
- وقيل : الروح ما تكون به الحياة .
- وقيل : الروح ملك يقوم يوم القيامة صفا ، وتقوم الملائكة صفا ، واستدلوا على ذلك بقوله :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
[ النبأ : 38 ] ، قال قتادة : سأل عن ذلك قوم من اليهود ، وقيل سأل عنه اليهود « 3 » .
وقيل : في قوله :
قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي
[ الإسراء : 85 ] أي : من الأمر الذي يعلمه ربي « 4 » .
وممّا يسأل عنه أن يقال : لم لم يجابوا عن الروح « 5 » ؟
والجواب : لما في ذلك من المصلحة ، ليوكلوا إلى علم ما في عقولهم من الدلالة ، مع ما في ذلك من الرياضة .
وقيل : إنهم وجدوا في كتابهم : أنه إن أجابهم عن الروح فليس بنبي .
قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا
[ الإسراء : 110 ]
هامش
( 1 ) مشكل إعراب القرآن : 1 / 433 .
( 2 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 207 .
( 3 ) ينظر جامع البيان : 15 / 194 - 195 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 3 / 211 ، والنكت والعيون : 3 / 269 .
( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 130 .
( 5 ) ينظر في هذه المسألة : أحكام القرآن : 3 / 270 .