ويسأل عن ( الهاء ) في
مِنْهُ
علام يعود ؟
وفيها جوابان « 1 » :
أحدهما : أنّها تعود على المذكور .
والثاني : أنّها تعود على معنى الثّمرات ؛ لأنّ الثّمرات والثّمر سواء ، وكذا ( الهاء ) في قوله :
فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ
[ النحل : 69 ] ، قيل : يعود على الشّراب ؛ وهو العسل ، هذا [ 47 / ظ ] قول الحسن وقتادة .
وقال مجاهد : يعود على القرآن .
قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
[ النحل : 73 ] .
يسأل : بما نصب
شَيْئاً ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه بدل من
رِزْقاً ،
وهو قول البصريين « 2 » .
والثاني : أنّه مفعول به ب :
رِزْقاً ،
وهو قول الكوفيين « 3 » وبعض البصريين « 4 » .
وفيه بعد ؛ لأنّ ( الرّزق ) اسم ، والأسماء لا تعمل ، والمصدر ( الرّزق ) هذا قول المبرد « 5 » .
قوله تعالى :
لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
[ النحل : 103 ] .
يقال : ألحد ولحد بمعنى واحد ، وذلك إذا مال ، ومنه أخذ اللّحد ؛ لأنّه في جانب القبر « 6 » .
هامش
( 1 ) ينظر في هذه المسألة مفصلة في : جامع البيان : 14 / 176 - 177 ، ومشكل إعراب القرآن : 1 / 423 ، والنكت والعيون : 3 / 199 - 200 .
( 2 ) يقصد الأخفش ، فهذا رأيه في معاني القرآن : 2 / 384 .
( 3 ) يقصد الفراء ، فهذا رأيه في معاني القرآن : 2 / 110 .
( 4 ) كالفارسي وابن بابشاذ والجرجاني ، فقد قالوا بهذا .
ينظر تعليقة الفارسي على كتاب سيبويه : 1 / 4 ، وشرح المقدمة المحسبة : 2 / 394 ، والمقتصد : 1 / 554 .
( 5 ) في الكامل : 1 / 328 .
( 6 ) ينظر الصحاح : 2 / 594 ( لحد ) .