معاني كلام العرب « 1 » .
قوله تعالى :
نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِما أَوْحَيْنا إِلَيْكَ هذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
[ يوسف : 3 ] .
القصص والخبر سواء « 2 » .
وقوله تعالى :
وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
قيل معناه : من الغافلين عن الحكم الّذي في القرآن « 3 » .
وأجمع القرّاء على النّصب في
الْقُرْآنَ ؛
لأنّه وصف لمعمول
أَوْحَيْنا
وهو
هذَا ،
أو بدل « 4 » ، أو عطف بيان .
ويجوز الجرّ على البدل من ( ما ) « 5 » .
ويجوز الرفع على تقديره ( هو ) كأنّه قال : بما أوحينا إليك هذا ، قيل : ما هو ؟ قال :
القرآن ، أي : هو القرآن .
ولا يجوز أن يقرأ بهذين الوجهين « 6 » [ 42 / ظ ] إلّا أن يصحّ بهما رواية ؛ لأن القراءة سنّة .
قوله تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ
[ يوسف : 4 ] .
قال الحسن الأحد عشر إخوته ، والشّمس والقمر أبواه « 7 » .
ويقال : لم أعيد ذكر
رَأَيْتُهُمْ ؟
وفيه جوابان :
أحدهما : أنّه أعيد للتّوكيد لمّا طال الكلام « 8 » .
هامش
( 1 ) ينظر بحر العلوم : 2 / 149 .
( 2 ) الفروق اللغوية : 430 .
( 3 ) مجمع البيان : 5 / 356 .
( 4 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 20 / 120 ، والجامع لأحكام القرآن : 9 / 119 .
( 5 ) وضح هذا الوجه الفراء في معاني القرآن : 2 / 32 .
( 6 ) أي بالجر والرفع ، وقد نبّه لهذا الزّجاج في معاني القرآن وإعرابه : 3 / 71 .
( 7 ) تفسير الصنعاني : 2 / 317 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 397 ، ومعالم التنزيل : 4 / 213 .
( 8 ) معاني القرآن وإعرابه : 3 / 73 ، وكشف المشكلات : 1 / 543 .