هذا مستقر لهم « 1 » .
ويجوز أن يكون
جَزاءُ سَيِّئَةٍ
مبتدأ والخبر محذوف تقديره : لهم جزاء سيئة بمثلها « 2 » ، وإن شئت قدّرته : جزاء سيئة بمثلها كائن ، وهذا إجازة أبي الفتح « 3 » .
قوله تعالى :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ يونس : 64 ] .
يسأل عن ( البشرى في الحياة الدنيا ) ما هي :
وفيه أجوبة :
أحدها : أنها بشرى الملائكة - عليهم السلام - للمؤمنين عند الموت « 4 » .
والثاني : الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل ، أو ترى له ، وهذا في خبر مرفوع « 5 » ، والأول قول قتادة والزهري والضحاك .
والثالث : أن البشرى القرآن « 6 » .
والرابع : أن المؤمن يفتح له باب إلى الجنة في قبره فيشاهد ما أعدّ له في الجنّة قبل دخولها « 7 » .
قوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
[ يونس : 65 ] .
[ 37 / ظ ] العزة : القدرة .
ويسأل عن صيغة النّهي في قوله :
وَلا يَحْزُنْكَ ؟
والجواب : أن هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » .
هامش
( 1 ) ينظر المجيد : ( تحقيق : إبراهيم ) : 487 .
( 2 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 461 ، وجامع البيان : 11 / 144 .
( 3 ) هو عثمان بن جني ( ت 393 ه ) ، نزهة الألبّاء : 244 ، والبلغة : 137 - 138 . ورأيه هذا في سر صناعة الإعراب : 1 / 140 .
( 4 ) جامع البيان : 11 / 174 ، ومعالم التنزيل : 4 / 141 . والبرهان في علوم القرآن : 2 / 195 .
( 5 ) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : 5 / 315 ، والنّحاس في معاني القرآن : 3 / 303 .
( 6 ) هي ما بشرهم اللّه تعالى به في القرآن على الأعمال الصالحة ، ونظيره قوله تعالى :وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ[ يونس : 2 ] ، وقوله :يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ[ التوبة : 21 ] . ينظر معاني القرآن للفراء : 1 / 471 ، ومجمع البيان : 11 / 174 .
( 7 ) ينظر الدر المنثور : 3 / 313 .
( 8 ) ينظر جامع البيان : 11 / 181 ، ومعاني القرآن للنحاس : 3 / 304 ، والجامع لأحكام القرآن : 8 / 359 .