فصل : قد تقدم أنّ موضع ( إذ ) نصب على إضمار فعل و ( الواو ) عاطفة
جملة على جملة
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] جملة في موضع نصب ب :
قالَ ،
وقوله :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
[ البقرة : 30 ] إلى قوله :
وَنُقَدِّسُ لَكَ
في موضع نصب ب :
قالُوا ،
و ( الواو ) في قوله :
وَنَحْنُ
واو الحال « 1 » ، وتسمى :
واو القطع وواو الاستئناف وواو الابتداء وواو ( إذ ) كذا كان يمثلها سيبويه « 2 » ، ومثلها الواو في قوله تعالى :
يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ وَطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ
[ آل عمران :
154 ] أي إذ طائفة . وكذا هاهنا ؛ إذ نحن نسبح ، والعامل في الحال هاهنا
أَ تَجْعَلُ
كأنّه قال : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء وهذه حالنا من التّسبيح .
و ( الباء ) من
بِحَمْدِكَ
يتعلق ب :
نُسَبِّحُ ،
و ( اللّام ) من
لَكَ
يتعلق ب :
نُقَدِّسُ ،
قوله :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
في موضع نصب ب :
قالَ
الذي قبله .
و ( إن ) تكسر في أربعة مواضع :
بعد القول « 3 » نحو ما في الآية ، وبعد القسم « 4 » وبعض العرب يفتحها بعد القسم والكسر أكثر « 5 » ، وفي الابتداء « 6 » ، وإذا كان في خبرها اللام « 7 » . [ 11 / و ]
قوله تعالى :
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ
[ البقرة : 34 ] .
أصل السّجود : الخضوع ، يقال سجد وأسجد إذا ذلّ وخضع « 8 » قال الأعشى « 9 » :
هامش
( 1 ) ينظر إعراب القرآن للنحاس : 1 / 156 - 157 ، والمجيد ( تحقيق : عبد الرزاق ) : 169 .
( 2 ) ينظر الكتاب : 1 / 37 .
( 3 ) ينظر الكتاب : 1 / 471 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 324 ، والمقتضب : 2 / 348 - 349 .
( 4 ) في شرح التسهيل : 63 ( وقد تفتح عند الكوفيين بعد القسم ما لم توجد اللام ) . وينظر شرح الكافية للرضي : 2 / 325 ، والهمع : 1 / 137 .
( 5 ) ينظر المقتضب : 4 / 107 ، والهمع : 1 / 137 .
( 6 ) ينظر شرح الكافية للرضي : 2 / 324 .
( 7 ) ينظر معاني الحروف : 109 .
( 8 ) ينظر اللسان : 3 / 206 ( سجد ) ، والمحرر الوجيز : 1 / 177 .
( 9 ) ديوانه : 107 ، وجاء الشطر الثاني في ديوانه : « إذا تعصب فوق التاج أو وضعا » .