ثم الهاء والحاء من وسط الحلق ، ثم الخاء والغين من أول الحلق .
ثم القاف والكاف من حكرة اللسان غير أنّ القاف متصاعدة إلى الحنك ، والكاف من فوقها .
ثم الجيم والشين والضاد من وسط اللسان إلا أن للضاد تحرّفا إلى حافة اللسان وما بينهما من الأضراس . ومن الناس من يتكلفه من الشق الأيمن ، ومنهم من يتكلفه من الشق الأيسر وكلاهما واحد .
وليس في الحروف حرف أصعب مخرجا منه « 1 » .
ثم الصاد والسين والزاي من أسلة اللسان وطرفه « 2 » .
ويقال للجيم والشين والضاد شجرية « 3 » . والشجر : مفرج الفم .
- والطاء والتاء والدال من طرف اللسان . يقال لها : النطعية « 4 » .
والنطع : الفك الأعلى .
هامش
( 1 ) قال أبو حيّان : والضاد من أصعب الحروف التي انفردت العرب بكثرة استعمالها ، وهي قليلة في لغة العجم ، ومفقودة في لغة الكثير منهم . ا . ه .
وقال بعضهم : ولصعوبته وشدته خصّه عليه الصلاة والسّلام من بين الحروف بقوله :
« أنا أفصح من نطق بالضاد » .
( 2 ) قال أبو حيّان : وتسمى أسلية نسبة إلى الموضع الذي يخرجن منه ، وهو أسلة اللسان ، وهي : طرفه .
( 3 ) قال أبو حيان في شرح التسهيل : وهذه الحروف شجرية . وشجر الحنك : ما يقابل طرف اللسان .
وقال الخليل : الشّجر : مفرج الفم . أي : مفتحه . وقال غيره : هو مجتمع اللحيين عند العنفقة .
( 4 ) قال القسطلاني : وتسمّى نطعية لأنهنّ يخرجن من نطع الغار الأعلى من الفم ، وهو سقفه ، فنسبن إليه .