أحدها : نحو قولك : جاء زيد راكبا .
والثاني : جاء زيد يركب ، على صيغة المستقبل .
ونظير هذا قوله تعالى :
وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ
« 1 » على قراءة من قرأ اللام مرفوعة والتاء مفتوحة « 2 » . تقديره : إنّا أرسلناك بالحقّ بشيرا غير سائل عن أصحاب الجحيم .
وكذلك قوله تعالى :
ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ
« 3 » .
يعني : لاعبين ، فلولا هذا المعنى ، وإلا كان مجزوما على جواب الأمر .
وقوله تعالى :
يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا
« 4 » .
يعني : مكلّما للناس في المهد . أي : في حال كونه في المهد ، وفي حال كهولته إذا نزل من السماء ، فكيف يجوز عطف الاسم على الفعل لولا هذا التقدير .
وكذلك قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ
« 6 » . أي : قائلين .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 119 .
( 2 ) وهي قراءة شاذة ، ولم يذكر من قرأ بها .
( 3 ) سورة الأنعام : آية 91 .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 46 .
( 5 ) سورة الأنعام : آية 95 .
( 6 ) سورة آل عمران : آية 7 .