باب
قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
« 1 » . قرئ هاهنا بنصب اللام لا غير .
وفي قوله :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ
« 2 » رفعا ونصبا جميعا .
قال الفرّاء : إذا رأيت « أن » الخفيفة معها « لا » فانظر : هل تصلح فيها الهاء والكاف ، فإن صلحا فيه كان في الفعل الرفع والنصب ، كقوله :
آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ
فإنه يصلح فيه الكاف فتقول : أنك لا تكلم الناس ، وكذلك قوله تعالى :
أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 3 » . وأمّا إذا لم يصلح فيه الهاء والكاف فالنصب لا غير .
منها قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ
« 4 » لأنّ الهاء والكاف لا يصلحان فيه . فقس على هذين .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 176 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 41 ، وقد قرأ جميع القراء بنصبتُكَلِّمَ .قال النحاس : ويجوز رفع تكلم بمعنى أنك لا تكلم الناس ، مثل : « ألا يرجع إليهم قولا » والكوفيون يقولون : الرفع على أن تكون « لا » بمعنى « ليس » [ راجع إعراب القرآن 1 / 329 ] .
( 3 ) سورة طه : آية 89 . وقرأ الجميع بالرفع ، قال أبو إسحاق : ويجوز« أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا »بالنصب على أن تنصب ب « أن » والرفع أولى [ راجع إعراب القرآن 2 / 356 ] .
( 4 ) سورة آل عمران : آية 176 .