هاهنا ثلاث هاءات فالأولى كناية عن الجرح ، والثانية كناية عن التصدق ، والثالثة : كناية عن الجارح والمجروح ، على اختلاف المفسرين .
وقوله تعالى :
[ إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ،
إلى قوله :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ]
« 1 » .
الهاءات كلّها كناية عن عيسى عليه السّلام ، وقوله :
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
« 1 » ، كناية عن القيامة .
وقوله تعالى :
سُقْناهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ
« 2 » .
الهاء الأولى كناية عن الماء ، والثانية عن المكان ، أي : أنزلنا بذلك المكان ، وقوله : « فأخرجنا به » رجع إلى الماء .
وأمّا قوله تعالى :
[ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً ،
الخطاب لموسى وهارون عليهما السّلام ، وقوله :
وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ،
خطاب لهما ولقومهما
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ]
« 3 » ، خطاب لموسى وحده .
وقوله تعالى :
أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ
« 4 » .
خبر عن مقالة زليخا ، والكنايتان راجعتان إلى يوسف عليه السّلام ، وقوله :
ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ
« 5 » ، خبر عن يوسف عليه السّلام ، والكناية راجعة إلى زوجها قوطيفرغ .
وقوله تعالى :
[ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ،
ثم قال :
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ ]
« 6 » ، فهذا كناية عن الكافرين .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : آية 60 - 61 .
( 2 ) سورة الأعراف : آية 57 .
( 3 ) سورة يونس : آية 87 .
( 4 ) سورة يوسف : آية 51 .
( 5 ) سورة يوسف : آية 52 .
( 6 ) سورة الأعراف : آية 201 - 202 .