تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
قال أهل التفسير : إنّا لعلى هدى وأنتم في ضلال مبين ، فهذا على التقديم والتأخير . وقيل : فيه اختصار ، وتقديره : وإنّا أو إياكم ، لعلى هدى كنا ، أو ضلال مبين فرزقنا على اللّه . وقوله تعالى :
قالَ سَلامٌ
« 1 » . أي : عليكم . فههنا حذف خبر المبتدأ لدلالة الحال عليه . وقوله تعالى :
قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
« 1 » . أي : أنتم قوم منكرون فلا نعرفكم . وقوله تعالى :
أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ
« 2 » . أي : فلا تخرج روحك حسرة عليهم ، فإنّ اللّه يضلّ من يشاء ويهدي من يشاء . وقوله تعالى :
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ
« 3 » . المعنى : كيف يكون لهم عهد وإنّ يظهروا عليكم . . . وقوله تعالى :
حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
« 4 » . أي : فلا يتّقون . قال الشاعر : « 323 » -
ولو كنت ضبّيّا عرفت قرابتي * ولكن زنجيّا غليظ المشافر
أراد : ولكن كنت زنجيا طويل المشافر .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : آية 25 . ( 2 ) سورة فاطر : آية 8 . ( 3 ) سورة التوبة : آية 8 . ( 4 ) سورة التوبة : آية 115 . ( 323 ) - البيت للفرزدق يهجو أيوب بن عيسى الضبي . وهو من شواهد سيبويه 1 / 282 ، ومغني اللبيب 323 ، وخزانة الأدب 4 / 378 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 426 ، وديوانه ص 481 ، وفيه [ غليظا مشافره ] .