باب ما جاء على صيغة المستقبل ومعناه الماضي
- إن سئل عن قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ
« 1 » .
أليس ملك سليمان عليه السّلام قد كان ومضى ؟
وقوله :
تَتْلُوا
فعل غابر ، فكيف تتلو في ملك قد مضى وانقرض ؟
الجواب - وباللّه التوفيق - :
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : إنّ الماضي يذكر بلفظ المستقبل في موضعين :
أحدهما : إذا كان حالا .
والثاني : إذا كان الفاعل يدوم على ذلك الفعل ، وكان من سبيله إتيان ذلك الفعل ، كما تقول للكذّاب : لم تكذب ، وللسارق : لم تسرق . يعني :
ما كذبت وسرقت .
قال اللّه تعالى :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ ،
أي : ما تلت .
وقوله تعالى :
وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
« 2 » . أي : قتلوا وأصرّوا على قتلهم .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 102 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 61 .