وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
« 1 » الآية ، فمعناه : واللّه جعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ، ثم أخرجكم من بطون أمهاتكم .
وقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
« 2 » .
قال بعضهم : إذا استعذت باللّه فاقرأ القرآن ، كأنه قال : إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ باللّه أولا .
وقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
« 3 » ، أي : لم ينزله وله عوج .
وقوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 4 » ، المعنى : فلعلك باخع نفسك أسفا إن لم يؤمنوا .
الأبيات على هذا :
قال حميد بن ثور « 5 » :
« 167 » -
وطعني إليك الليل حضنيه إنّني * لتلك إذا هاب الهدان فعول
حضنا الليل : جانباه ، والهدان : النائم الساكن الجبان .
فمعنى البيت : أنا فعول في طعني إليك جانبي الليل ، إذا نام الجبان ، أي : أنا فعول لتلك الفعلة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 79 .
( 2 ) سورة النحل : آية 98 .
( 3 ) سورة الكهف : آية 1 .
( 4 ) سورة الكهف : آية 6 .
( 5 ) صحابي جليل أدرك الجاهلية والإسلام ، كان أحد الشعراء الفصحاء ، وكان كلّ من هاجاه غلبه ، ولما أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنشده أبياتا فيها يقول :حتى أتيت المصطفى محمدا * يتلو من اللّه كتابا مرشداوعاش إلى خلافة عثمان .
( 167 ) - والبيت في تفسير الطبري 21 / 95 ، ومجاز القرآن 2 / 130 .