تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ
« 1 » الآية ، فمعناه : واللّه جعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ، ثم أخرجكم من بطون أمهاتكم . وقوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
« 2 » . قال بعضهم : إذا استعذت باللّه فاقرأ القرآن ، كأنه قال : إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ باللّه أولا . وقوله تعالى :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً
« 3 » ، أي : لم ينزله وله عوج . وقوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 4 » ، المعنى : فلعلك باخع نفسك أسفا إن لم يؤمنوا . الأبيات على هذا : قال حميد بن ثور « 5 » : « 167 » -
وطعني إليك الليل حضنيه إنّني * لتلك إذا هاب الهدان فعول
حضنا الليل : جانباه ، والهدان : النائم الساكن الجبان . فمعنى البيت : أنا فعول في طعني إليك جانبي الليل ، إذا نام الجبان ، أي : أنا فعول لتلك الفعلة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : آية 79 . ( 2 ) سورة النحل : آية 98 . ( 3 ) سورة الكهف : آية 1 . ( 4 ) سورة الكهف : آية 6 . ( 5 ) صحابي جليل أدرك الجاهلية والإسلام ، كان أحد الشعراء الفصحاء ، وكان كلّ من هاجاه غلبه ، ولما أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنشده أبياتا فيها يقول :حتى أتيت المصطفى محمدا * يتلو من اللّه كتابا مرشداوعاش إلى خلافة عثمان . ( 167 ) - والبيت في تفسير الطبري 21 / 95 ، ومجاز القرآن 2 / 130 .