والثاني : أنّه قسم أقسم اللّه به .
والثالث : أنّها حروف مقطّعة من أسماء اللّه تعالى .
وفي قوله :
ألم : *
أنا اللّه أعلم .
و
المص :
أنا اللّه أعلم وأفصل .
و
المر :
أنا اللّه أرى .
- فإن قيل : هل يجوز مثل هذا ؟ وهل له نظائر في لغة العرب ؟
الجواب عنه :
قلنا : لولا جوازه ما اجتمع عليه المفسرون ، وقد وجدنا في أشعار العرب أنه يتقولون بحرف واحد ، ويريدون به جمل الكلام ؛ أما سمعت قول القائل :
« 73 » -
قلت لها قفي قالت قاف * لا تحسبي أنّا نسينا الإيجاف
أي : وقفت ، فاكتفى بحرف واحد عن الجملة .
« 74 » -
نادوهم ألا الجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا
المعنى : نادوهم ألا تركبون ، قالوا : ألا فاركبوا ، فاكتفى بالتاء عن جملة الكلمة .
هامش
( 73 ) - البيت للوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو يحدو ناقته .
وهو في الخصائص 1 / 30 ، وتفسير القرطبي 1 / 155 ، وبصائر ذوي التمييز 4 / 255 ، ومعاني القرآن للفراء عند قوله تعالى :ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ،وضرائر الشعر ص 186 .
( 74 ) - الرجز لذي الرمة . نسبه إليه ابن عصفور في كتاب ضرائر الشعر ص 185 .
وهو في تفسير القرطبي 1 / 156 ، ولسان العرب في المقدمة ص 11 وفيه :ناديتهم أن ألجموا ألا تا * قالوا جميعا كلهم ألا فا