قال عليّ بن أبي طالب في قوله تعالى :
فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 1 » ، أي : ضع يمينك على شمالك في الصلاة « 2 » .
وقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
« 3 » .
قال مقاتل « 4 » : على شك . فأي نسبة بين الحرف والشك « 5 » ؟
وقوله تعالى :
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ
« 6 » .
قيل في تفسيره : إن هذا شيء لا يتم ولا يكون ، فأيّ نسبة بين قوله « يراد » وبين لا يتم ؟ !
* * *
هامش
( 1 ) سورة الكوثر : آية 2 .
( 2 ) قال عليّ بن أبي طالب ومحمد بن كعب : المعنى ضع اليمنى على اليسرى حذاء النحر في الصلاة . وروي عن ابن عباس أيضا .
راجع تفسير القرطبي 20 / 219 .
( 3 ) سورة الحج : آية 11 .
( 4 ) هو مقاتل بن سليمان الخراساني ، كان مشهورا بتفسير كتاب اللّه تعالى ، وله التفسير المشهور ، أخذ عن مجاهد بن جبر وعطاء والضحاك ، قال الشافعي : الناس كلهم عيال على مقاتل في التفسير . وقد اختلف فيه العلماء ، فمنهم من وثقه ومنهم من لم يوثقه . توفي سنة 150 ه .
( 5 ) قال مجاهد وغيره : « على حرف » على شك ، والنسبة بين الحرف والشك أنهما كلاهما على غير ثبات . وحقيقته أنه على ضعف في العبادة كضعف القائم على حرف مضطرب فيه ، وحرف كل شيء : طرفه وشفيره وحدّه .
( 6 ) سورة ص : آية 6 .