أخبرنا أبو منصور البغدادىّ ، « 1 » أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسن السّرّاج ، حدّثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمىّ ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، أخبرنا سلمة بن الفضل الأبرش ، عن إسحاق بن راشد ، عن كثير بن إسماعيل ، عن مقسم ، عن ابن عبّاس قال :
كان عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا « 2 » .
وقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
: أي اتّقوا عقاب اللّه بالعمل بطاعته ، لتقوموا بشكر نعمته .
124 - قوله :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ . . .
الآية . « 3 »
قال الشعبىّ : [ إنّ المسلمين بلغهم يوم بدر ] « 4 » أنّ كرز بن جابر ( المحاربي ) « 5 » يريد أن يمدّ المشركين ، فشقّ ذلك عليهم ؛ فأنزل اللّه :
أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ . .
الآية .
125 - قوله :
[ بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ]
بَلى
: تصديق لوعد اللّه بالإمداد والكفاية
إِنْ تَصْبِرُوا
على لقاء العدوّ
وَتَتَّقُوا
معصية اللّه ، ومخالفة نبيّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - .
وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا
وأصل « الفور » : غليان القدر . يقال : فارت القدر تفور فورا ، ثمّ يقال للغضبان . فار فائره ؛ إذا اشتدّ غضبه « 6 » .
هامش
( 1 ) أ : « البغداد » [ تحريف ] والمثبت عن ب ، ج .
( 2 ) أخرجه البخاري - بنحوه مطولا ، عن البراء - في ( صحيحه - كتاب المغازي - باب عدة أصحاب بدر 3 : 4 ) ومسلم بنحوه مطولا ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنهما - في ( صحيحه الجهاد والسير - باب الإمداد بالملائكة في غزوة بدر 4 : 374 حديث / 55 ) ، والترمذي - مطولا - في ( صحيحه - أبواب السير - باب ما جاء في عدد أصحاب أهل بدر 7 : 96 ، وأبواب التفسير ، باب ومن سورة الأنفال 11 : 211 ) قال الترمذي : وفي الباب عن ابن عباس . قال : هذا حديث حسن صحيح ؛ وقد رواه الثوري وغيره عن أبي إسحاق .
( 3 ) تمامها قوله تعالى :بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ .( 4 ) في الأصل المخطوط : « بلغ المؤمنين » وهو غير مستقيم ، وما بين الحاصرتين تكملة عن ( الدر المنثور 2 : 69 ) و ( أسباب النزول للسيوطي 43 ) وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 195 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 97 ) .
( 5 ) ج : « الحنفي » والمثبت تصويب عن أ ، ب و ( الدر المنثور 2 : 69 ) و ( أسباب النزول للسيوطي 43 ) و ( تفسير القرطبي 4 : 195 ) .
( 6 ) ( اللسان - مادة : فور ) : فار فائره وثار ثائره ؛ إذا انتشر غضبه .