وأخبرنا عبد القاهر ، أخبرنا أبو الحسن السراج ، حدّثنا الحسن بن المثنّى ، حدّثنا أبو حذيفة ، حدّثنا سفيان الثّورىّ ، عن موسى الجهنىّ ، عن الشّعبىّ قال :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : « أهل الجنّة عشرون ومائة صفّ ، ثمانون من أمّتى ، وأربعون من سائر النّاس » « 1 » .
أخبرنا أبو سعد عبد الرحمن بن الحسن التّاجر ، أخبرنا أبو يعقوب يوسف ( « 2 » بن أحمد بن يوسف ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد اللّه المقرى ، حدّثنا أحمد بن يحيى الصّوفىّ « 2 » ) ، حدّثنا ( عمرو ) « 3 » بن بشر العبدي ، حدّثنا ( محمد بن ) « 4 » مسعر ، عن ( على ) « 5 » بن مدرك ، عن أبي بردة ، عن أبيه :
أنّه سمع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « أمّتى أمّة مرحومة لا حساب عليها في / الآخرة ولا عذاب » وذكر عيسى ابن مريم أمّة محمد عليه السّلام ، فقال : « أخفّ ( النّاس ) « 6 » أحلاما ، وأثقلهم ميزانا ؛ فأمّا خفّة أحلامهم فلعنهم البهائم ، وأمّا ثقل ميزانهم فزلّت ألسنتهم بكلمة ثقلت على من كان قبلهم : لا إله إلّا اللّه » « 7 » .
ثمّ مدحهم اللّه بما فيهم من الخصال الحميدة ، وأخبر بها عنهم ،
فقال :
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
.
111 - قوله تعالى :
لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً
: أي ( ضررا ) « 8 » يسيرا باللّسان ، مثل ( الوعيد ) « 9 » والبهت .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة - بألفاظ قريبة منه - في ( سننه - كتاب الزهد - باب صفة أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم 2 : 1434 ، حديث / 4289 ) والدارمي ، في ( سننه - كتاب الرقاق - باب في صفوف أهل الجنة 2 : 337 ) والترمذي في ( صحيحه - أبواب صفة الجنة - باب ما جاء في صف أهل الجنة 10 : 14 ) قال الترمذي : هذا حديث حسن .
( 2 - 2 ) أ ، ب : « أخبرنا أبو يعقوب يوسف ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا أحمد بن يوسف » وهو خطأ والمثبت تصويب عن ج .
( 3 ) ب : « عمر » وهو خطأ والمثبت تصويب عن أ ، ج .
( 4 ) الإثبات عن ج .
( 5 ) ج : « عن ابن مدرك » والمثبت عن أ ، ب .
( 6 ) الإثبات عن ج .
( 7 ) أخرجه أبو داود - عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، بلفظ « أمتي هذه أمة مرحومة ليس عليها عذاب في الآخرة » ، انظر ( سنن أبي داود - كتاب الفتن والملاحم - باب ما يرجى في القتل 4 : 103 حديث / 4278 ) .
( 8 ) أ ، ب : « ضرارا » .
( 9 ) أ ، ب : « الوعد » ( تحريف ) ، والمثبت عن ج . قال ابن قتيبة : أي لم تبلغ عداوتهم لكم أن يضروكم في أنفسكم إنما هو أذى بالقول .
( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 108 و « البهت : التّحيّر » ( اللسان - مادة : بهت ) .