تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والشّراب إليه - وكان أحبّهما إليه لحمان الإبل وألبانها ؛ ( « 1 » فحرّمهما « 1 » ) اللّه على ولده ، وكان ( هذا ) « 2 » قبل نزول التّوراة ؛ وذلك قوله :
مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها
لتعرفوا أنّ هذا التّحريم إنّما كان من جهة يعقوب ، ولم يكن في زمن إبراهيم ولا نوح
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: ( « 3 » فيما تدّعون « 3 » ) . فلمّا ثبتت عليهم الحجّة بكتابهم ، قال اللّه تعالى : 94 -
فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
: أي من بعد ظهور الحجّة بأنّ التّحريم كان من جهة يعقوب ، ولم يكن محرّما من قبله .
فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
أنفسهم . 95 -
قُلْ صَدَقَ اللَّهُ
فيما أخبر به
فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً
وملّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - داخلة في ملّته ، فمن اتّبع ملّة إبراهيم فقد اتّبع ملّة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم -
[ وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ] .
96 - قوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ . .
الآية . روى عطاء عن ابن عباس ، عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ أوّل ( لمعة ) « 4 » وضعت على الأرض موضع البيت ، ثم حدث منها الأرض ، وإنّ أوّل جبل وضعه اللّه على الأرض ( « 5 » جبل أبى قبيس « 5 » ) ، ثم حدث منها الجبال » « 6 » . وهذا قول مجاهد قال : خلق اللّه هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرضين بألفي سنة « 7 » .
هامش
( 1 - 1 ) أ ، ب : « فحرمها » . ( 2 ) المثبت عن أ ، ج . ( 3 - 3 ) أ ، ب : « فيما تدعونه » . ( 4 ) أ ، ب : « كعبة » . حاشية ج ، و ( اللسان - مادة : لمع ) : « اللّمعة - بالضم لا غير - الذي لا يصيبه الماء في الغسل والوضوء من الجسد ، وأصلها النكتة من سواد وبياض . أو عنى فعلة من اللمعان » . ( 5 - 5 ) ب : « أبو قبيس » . قال ياقوت : هو اسم الجبل المشرف على مكة ، وجهه إلى قعيقعان ومكة بينهما ، أبو قبيس من شرقيها ، وقعيقعان من غربيها : ( معجم البلدان 1 : 80 ) . ( 6 ) أخرجه البيهقي في الشعب عن ابن عباس ، بنحوه ، ذكره السيوطي في ( الدر المنثور 2 : 52 ) . ( 7 ) ذكره القرطبي عن مجاهد بزيادة : « وأن قواعده لفى الأرض السابعة السفلى . كما في ( تفسير القرطبي 4 : 137 ) .
الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 71 | الواحدي النيسابوري / محمد حسن أبو العزم الزفيتي