قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « إنّ اللّه اتّخذنى خليلا كما اتّخذ إبراهيم خليلا ، وإنّه لم يكن نبىّ إلّا له في أمّته خليل ، ألا وإنّ خليلي أبو بكر » « 1 » .
أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمد النّضروىّ ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن ( الحسين ) « 2 » السّراج ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحضرمىّ ، حدّثنا موسى بن إبراهيم المروزىّ ، حدّثنا ابن لهيعة « 3 » ، عن أبي قبيل « 4 » ، عن عبد اللّه بن عمرو قال :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « يا جبريل لم اتّخذ اللّه إبراهيم خليلا ؟ قال : لإطعامه الطّعام ، يا محمّد » « 5 » .
126 - قوله جلّ جلاله :
وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
إخبار عن سعة قدرته ، وكثرة مملوكاته ليرغب إليه بالطّاعة له .
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً
: عالما علم إحاطة ، وهو العلم بالشّىء من كلّ وجه حتّى لا يشذّ عنه شئ .
127 - قوله عزّ وجلّ :
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ
: يطلبون منك الفتوى ؛ وهو تبيين المشكل من الأحكام .
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ
: يبيّن لكم الحكم فيهنّ ؛ أي في توريثهنّ ، وكانت العرب لا تورّث النّساء والصّبيان شيئا من الميراث ، كما ذكرنا في أوّل السّورة « 6 » ، فنزلت الآية في توريث اليتامى « 7 » .
هامش
( 1 ) هذا الحديث أخرجه الواحدي ، متنا وسندا عن أبي أمامة ، دون لفظ « في أمته » - في ( أسباب النزول له : 176 ) .
( 2 ) ج : « الحسن » .
( 3 ) هو عبد اللّه بن لهيعة بن عقبة الغافقي ، أبو عبد الرحمن المصري ، قاضيها وعالمها ، المتوفى سنة 174 هجرية ، راجع ( تهذيب التهذيب 5 :
373 ) .
( 4 ) ب ، ج : « خليل » وهو خطأ ، والمثبت تصويب عن أ ، وفي ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 9 / و ) : قال الحضرمي : « أبو قبيل : بقاف مفتوحة ، وباء معجمة من تحت مكسورة ، وياء معجمة بنقطتين من تحت ولام ، واسمه : حيى بن هانئ ، المعافري » وهو في ( تهذيب التهذيب 3 : 73 ) كذلك بزيادة « المصري ، اشترك في غزوة « روذس » ومات سنة 128 هجرية » .
( 5 ) أخرجه البيهقي في الشعب ، عن عبد اللّه بن عمرو ، كما في ( الدر المنثور 2 : 706 ) وأخرجه الواحدي في ( أسباب النزول له : 174 ) .
( 6 ) أي في سورة النساء عند الآية : 2 من هذا الجزء صفحة ( 154 - 155 ) .
( 7 ) انظره مفصلا في ( أسباب النزول للواحدي 176 ، 177 ) و ( صحيح البخاري - كتاب التفسير ، سورة آل عمران 3 : 122 ) و ( صحيح مسلم - كتاب التفسير 5 : 870 - 872 ) و ( الدر المنثور 2 : 707 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 376 - 377 ) .