وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ
: أي أعرض ولم يؤمن .
وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً
: عذابا لمن لا يؤمن .
56 - قوله عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا
.
يعنى : بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والقرآن .
سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً
: ( « 1 » أي ندخلهم نارا « 1 » )
كُلَّما نَضِجَتْ
« 2 » .
: لانت بحرارتها
جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها
« 3 » .
قال ابن عبّاس : يبدّلون جلودا بيضاء كأمثال القراطيس « 4 » .
وقال الحسن : بلغنا أنّهم تنضجهم كلّ يوم سبعين ألف مرّة ، تأكل جلودهم ولحومهم « 5 » . قال : وغلظ جلود أهل النّار أربعون ذراعا ، وما بين منكبي أحدهم مسيرة ثلاثة أيّام .
أخبرنا أبو نصر المهرجانىّ ، أخبرنا ( « 6 » ابن بطّة « 6 » ) أخبرنا أبو القاسم البغوىّ ، حدّثنا داود بن رشيد ، حدّثنا ( « 7 » مروان « 7 » ) بن معاوية ، حدّثنا يزيد بن سنان ، حدّثنا أبو يحيى الكلاعىّ ، عن المقدام بن معدى كرب قال :
سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « يحشر « 8 » ما بين السّقط إلى الشّيخ الفاني يوم القيامة أبناء ( « 9 » ثلاث « 9 » ) وثلاثين سنة ؛ المؤمنون منهم في خلق آدم ، وقلب أيّوب ، وحسن يوسف ، مردا مكحّلين » .
قال : قلنا يا رسول اللّه ، فكيف بالكافر ؟ قال : « يعظّم للنّار حتّى يصير غلظ جلده أربعين ( ذراعا ) « 10 » ، وحتّى يصير النّاب مثل أحد » « 11 » .
هامش
( 1 - 1 ) الإثبات عن أ ، ب .
( 2 ) أ ، ب :كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ.
( 3 ) قال الواحدي : « يعنى أن جلودهم إذا نضجت واحترقت جدّدت ، بأن تردّ إلى الحال التي كانت عليها غير محترقة » ( الوجيز للواحدي 1 : 155 ) .
( 4 ) ( البحر المحيط 3 : 274 ) وهو قول ابن عمر كما في ( تفسير القرطبي 5 : 254 ) و ( الدر المنثور 2 : 568 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 296 ) والقراطيس جمع قرطاس ، وهي الصحيفة يكتب فيها ( المعجم الوسيط ) .
( 5 ) انظر ( تفسير القرطبي 5 : 254 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 296 ) و ( الدر المنثور 2 : 569 ) و ( البحر المحيط 3 : 274 ) .
( 6 - 6 ) ب : « أبو مطير » [ تحريف ] والمثبت عن أ ، ج .
( 7 ) ب : « هارون » والتصويب عن أ ، ج .
( 8 ) ب : « الحشرى » .
( 9 - 9 ) الإثبات عن أ ، ج .
( 10 ) أ ، ب : « عاما » والمثبت عن ج .
( 11 ) الحديث ذكر المنذري بعضا منه ، عن المقدام - في ( الترغيب والترهيب - الترغيب في الجنة ونعيمها - ما لأدنى أهل الجنة فيها 4 : 501 حديث 12 ) .