تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أَوْ مُتُّمْ
في سبيل اللّه . وقرئ
مُتُّمْ
بكسر الميم ، « 1 » وهو شاذّ ، ونظيره في الصّحيح : فضل يفضل . والخطاب للمؤمنين ، يقول اللّه تعالى : ولئن قتلتم في الجهاد أو متّم ليغفرنّ لكم ، وهو قوله :
لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ
من أعراض الدّنيا التي تتركون القتال في سبيل اللّه للاشتغال بجمعها . وقرأ حفص :
يَجْمَعُونَ
بالياء « 2 » ، ويكون المعنى : لمغفرة من اللّه ورحمة خير ممّا يجمعه غيركم ممّا تركوا القتال لجمعه . 158 -
وَلَئِنْ مُتُّمْ
يريد : مقيمين عن الجهاد
أَوْ قُتِلْتُمْ
مجاهدين
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
يعنى في الحالين . وهذا تهديد بالحشر ، وتحذير من القيامة . 159 - قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
( ما ) - هاهنا : صلة « 3 » لا تمنع الباء من عملها فيما عملت فيه ، وهي كثيرة في القرآن ، كقوله :
عَمَّا قَلِيلٍ
« 4 » و
جُنْدٌ ما هُنالِكَ
« 5 » ،
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ
« 6 » . والمعنى : ( فبرحمة ) « 7 » من اللّه لنت لهم ؛ أي سهلت لهم أخلاقك ، وكثر احتمالك . يقال : لان يلين لينا وليانا ؛ إذا رقّ وحسن خلقه وانقاد .
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا
هامش
( 1 ) وهي قراءة نافع وحفص وحمزة والكسائي ، وكذا خلف بكسر الميم فيمُتُّمْ[ آل عمران : 157 ، 158 ]مِتُّ[ مريم : 23 ] ومِتْنا[ المؤمنون : 82 ] . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر برفع الميم ( السبعة في القراءات : 218 ) و ( إتحاف فضلاء البشر : 181 ) وانظر ( تفسير البحر المحيط 3 : 96 ) وفيه : « والضم أقيس واشهر ، والكسر مستعمل كثيرا وهو شاذ في القياس » . ( 2 ) وقرأ الباقون تجمعون بالتاء ؛ جريا على قتلتم : ( اتحاف فضلاء البشر 181 ) و ( السبعة في القراءات 118 ) . ( 3 ) في ( تفسير القرطبي 4 : 248 ) « ما » : صلة فيها معنى التأكيد . انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 496 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 244 ) و ( البحر المحيط 3 : 98 ) . ( 4 ) سورة المؤمنون : 40 ، والآية :قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ. ( 5 ) سورة ص : 11 . ( 6 ) سورة النساء : 155 . ( 7 ) ب :« فَبِما رَحْمَةٍ »والمثبت عن أ ، ج و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 114 ) .