و «
الصَّلاةَ
» معناها في اللغة : الدّعاء ؛ ومنه الحديث : « إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب ، فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصلّ » « 1 » .
قال أبو عبيدة : قوله « فليصلّ » أي : فليدع له بالبركة والخير ؛ وكلّ داع فهو مصلّ .
هذا معنى الصلاة في اللغة ؛ ثم ضمت إليها هيئات وأركان سمّيت بمجموعها صلاة .
قال قتادة في قوله :
يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
إقامتها : المحافظة على مواقيتها « 2 » ووضوئها وركوعها وسجودها « 3 » .
وقوله تعالى :
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
يقال : رزق اللّه الخلق رزقا ورزقا ؛ ف « الرّزق » - بالفتح - : هو المصدر الحقيقىّ ، و « الرّزق » « 4 » الاسم . ويجوز أن يوضع موضع المصدر .
وكلّ ما انتفع به العبد فهو رزقه ؛ من مال وولد وعبد وغيره « 5 » .
وقوله تعالى :
يُنْفِقُونَ
معنى « الإنفاق » في اللغة : إخراج المال من اليد ؛ ومن هذا يقال : نفق المبيع ؛ إذا كثر مشتروه ، فخرج عن يد البائع ؛ ونفقت الدابة ؛ إذا خرجت روحها .
قال قتادة : ينفقون في طاعة اللّه وسبيله
هامش
( 1 ) روى هذا الحديث أبو هريرة انظر ( صحيح مسلم ، باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة 7 : 182 - هامش إرشاد الساري ) .
( 2 ) ب : « عليها في أوقاتها » .
( 3 ) ( تفسير ابن كثير 1 : 65 ) و ( الدر المنثور 1 : 27 ) .
( 4 ) بكسر الراء ، انظر ( اللسان - مادة : رزق ) .
( 5 ) مذهب أهل السنة : « وهو ما صح الانتفاع به حلالا كان أو حراما » ( تفسير القرطبي 1 : 177 ) وانظر ( الفخر الرازي 1 : 176 ) .