الواحد تدلّ به على الكلمة « الواحدة » « 1 » التي هو منها ، وأنشد :
قلت لها : قفى لنا ، قالت : قاف « 2 »
فنطق « 3 » ب « قاف » فقط ، يريد قالت : أقف .
ويروى عن الحسن أنّه قال :
ألم ،
وسائر حروف التهجّى في القرآن : أسماء للسّور « 4 » ؛ وعلى هذا القول إذا قال القائل : قرأت
المص
« 5 » . عرف السّامع أنه قرأ السّورة التي التي افتتحت ب
المص
« 5 » .
2 - قوله عزّ وجلّ :
ذلِكَ الْكِتابُ
« ذلك » يجوز أن يكون بمعنى : « هذا » عند كثير من أهل التفسير « 6 » .
قال الفرّاء : ومثاله في الكلام : أنك تقول « 7 » : قد قدم فلان ، فيقول السّامع : قد بلغنا ذلك ، أو يقول : قد بلغنا هذا الخبر ؛ فصلحت « هذا » لأنّه قرب من جوابه ، فصار كالحاضر الذي تشير إليه ؛ وصلحت « ذلك » لانقضاء كلامه ، والمنقضى كالغائب « 8 » .
وذكر ابن الأنبارىّ لهذا شرحا شافيا فقال : إنّما قال عزّ ذكره :
ذلِكَ الْكِتابُ
فأشار إلى غائب ؛ لأنّه أراد : هذه الكلمات يا محمد ذلك الكتاب الذي وعدتك أن أوحيه إليك ، لأن اللّه تعالى لمّا أنزل على نبيّه - عليه السّلام :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا
هامش
( 1 ) الزيادة عن ب . انظر ( اللسان - باب الحروف المقطعة ) .
( 2 ) هذا الرجز للوليد بن عقبة وتمامه : « لا تحسبى أنا نسينا الإيجاف » .
( الأغانى 5 : 131 ) و ( شرح شواهد الشافية 271 ) و ( مشكل القرآن 238 ) و ( تفسير الطبري 1 : 112 ) .
( 3 ) ب : « فنطقت » . يؤيد هذا ما جاء في ( اللسان - باب تفسير الحروف المقطعة 1 : 5 ) .
( 4 ) ب : « اسما للسورة » . في ( البحر المحيط 1 : 34 ) عن الحسن : هي أسماء السورة وفواتحها ، وروى بنحوه عن قتادة وزيد بن أسلم ( تفسير ابن كثير 1 : 57 ) وفي ( تفسير الطبري 1 : 107 ) أقوال أخرى في تفسيرها .
( 5 ) سورة الأعراف الآية الأولى .
( 6 ) هذا المعنى روى عن مجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير وابن جريج وغيرهم . ( تفسير الطبري 1 : 225 ) .
( 7 ) ب : « قولك » .
( 8 ) انظر ( معاني القرآن للفراء 1 : 10 ) . حاشية ج : « أي أن هذا » للقريب ، وذلك « للبعيد » .