مجّدنى عبدي - أو أثنى علىّ عبدي - وإذا قال :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
قال اللّه : فوّض إلىّ عبدي ؛ وإذا قال :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
قال : هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل . وإذا قال :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ .
قال : هذه لك » . رواه مسلم « 1 » عن إسحاق ، عن سفيان .
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصورىّ ، أخبرنا علىّ بن عمر بن مهدىّ ، حدّثنا أبو بكر [ الأزرق ] « 2 » يوسف بن يعقوب [ بن بهلول ] ، حدّثنى جدّى ، حدّثنا أبى ، [ حدّثنا ابن سمعان ] ، عن العلاء [ بن عبد الرحمن ] ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال :
سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « قال اللّه عزّ وجلّ : إنّى قسمت الصّلاة بيني وبين عبدي نصفين ؛ فنصفها له « ونصفها لي » « 3 » ، يقول عبدي - إذا افتتح الصّلاة - :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فيذكرنى « 4 » عبدي ، ثم يقول :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ؛
فأقول : حمدني عبدي ، ثم يقول :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
فأقول : أثنى علىّ عبدي ؛ ثم يقول :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
فأقول : مجّدنى عبدي ، ثم يقول :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ،
فهذه الآية بيني وبين عبدي نصفين وآخر السّورة لعبدي ولعبدي ما سأل » « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ، بألفاظ مختلفة ، عنه . انظر ( صحيح مسلم ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 2 : 26 - 27 حديث 35 ) و ( الموطأ ، باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة 74 حديث 9 ) .
( 2 ) ب ، ج : « حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الأزرق ، حدثني جدى يعقوب بن إسحاق ، حدثنا أبي عن العلاء » والصواب ما أثبته بين الحاصرتين ؛ وهو ما ذكره الدار قطني - رحمه اللّه - في سننه في سند هذا الحديث بعينه ، كما قال الحضرمي في ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 2 / ظ ) .
( 3 ) الزيادة عن ب .
( 4 ) ب : « فأقول ذكرني » .
( 5 ) هذا جزء من حديث قدسي طويل ؛ وقد أخرجه الترمذي ، بألفاظ مختلفة ، عن أبي هريرة في ( صحيحه ، باب سورة الفاتحة من أبواب تفسير القرآن 2 : 157 ) وأبو داود في ( سننه - من باب : من ترك القراءة في الصلاة 1 : 228 ) وابن ماجة في ( سننه : باب : ثواب القرآن 2 : 1243 حديث 3784 ) والنسائي في ( سننه - من باب من ترك قراءة (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) في فاتحة الكتاب 2 : 135 - 136 ) .