القول فيما روى من فضائل سورة الفاتحة
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجانىّ ، أخبرنا عبيد اللّه بن محمد ابن الزاهد ، أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ، أخبرنا علىّ بن مسلم ، أخبرنا حرمىّ بن عمارة ، قال : حدّثنى شعبة ، عن خبيب « 1 » بن عبد الرحمن ، عن حفص ابن عاصم ، عن أبي سعيد بن المعلّى ، قال :
كنت أصلّى ، فمرّ بي النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - فناداني فلم آته ، حتى فرغت من صلاتي . فقال : « ما يمنعك أن تأتيني إذ دعوتك » ؟ قلت : كنت أصلّى . قال : « ألم يقل اللّه عزّ وجلّ :
اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ
« 2 » أتحبّ أن أعلّمك أعظم سورة في القرآن ، قبل أن تخرج من المسجد » ؟ قال : فذهب يخرج ، فذكّرته ، فقال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 3 » . رواه البخارىّ « 4 » في الصحيح عن مسدّد ، عن يحيى بن سعيد ، عن شعبة .
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش « 5 » الزّيادىّ ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، أخبرنا يحيى بن الرّبيع المكّىّ ، أخبرنا سفيان ابن عيينة ، حدّثنى العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال :
قال اللّه عزّ وجلّ : « قسمت الصلاة « 6 » بيني وبين عبدي ، فإذا قال العبد :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
قال اللّه : حمدني عبدي . وإذا قال :
الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قال اللّه :
هامش
( 1 ) بخاء مضمومة وباء مفتوحة . انظر ( المشتبه في الرجال للذهبي 1 : 215 ) .
( 2 ) سورة الأنفال : 24 .
( 3 ) سورة الفاتحة : 2 .
( 4 ) ( صحيح البخاري ، كتاب التفسير - باب ما جاء في فاتحة الكتاب 3 : 97 ، وتفسير سورة الأنفال 3 : 133 ، وباب فاتحة الكتاب 3 : 228 ) .
( 5 ) بميم مفتوحة وحاء ساكنة ، وميم مكسورة وشين - : رجل كبير مشهور : انظر ( عمدة القوى والضعيف - الورقة 2 / ظ ) .
( 6 ) حاشية ج : « أراد بالصلاة - هنا - : الفاتحة ؛ كقوله تعالى :( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ )[ سورة الإسراء : 110 ] .