قالوا : نعم كان « قد » « 1 » جاء في أخريات الناس ، فأومأ إليه . وقال : هاهنا يا عبد الرحمن فدنا منه . فقال : هل أنت مخبرى بأعظم آية في القرآن ؟ فقال : على الخبير سقطت « 2 » .
سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - يقول : « إنّ أعظم آية في القرآن :
( اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . )
إلى آخرها » « 3 » .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النّصرآباذي أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن علىّ القفّال ، حدّثنا الحسين بن موسى بن خلف ، حدّثنا إسحاق بن زريق « 4 » ، حدّثنا إسماعيل ابن يحيى بن عبيد اللّه التّيمى ، حدّثنا ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن جابر بن عبد اللّه قال :
قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « من قرأ آية الكرسىّ في دبر كلّ صلاة خرقت سبع سماوات فلم يلتئم خرقها ، حتى ينظر اللّه إلى قائلها فيغفر له ، ثم يبعث اللّه إليه ملكا فيكتب حسناته ويمحو سيئاته إلى الغد من تلك السّاعة « 5 » » .
قوله : ( اللّه ) رفع بالابتداء وما بعده خبره . ونفى إله سواه توكيد ، وتحقيق لإلاهيّته ؛ لأنّ قولك : لا كريم إلّا زيد ، أبلغ من قولك : زيد كريم .
و ( الحىّ ) : من له الحياة ؛ وهي صفة تخالف الموت ، وذا الجماديّة « 6 » .
ومعنى « الحىّ » في صفة اللّه تعالى : الدّائم البقاء . و ( القيّوم ) مبالغة من القائم .
قال مجاهد : ( القيّوم ) : القائم على كلّ شئ وتأويله : أنّه قائم بتدبير أمر
هامش
( 1 ) الإثبات عن أ ، ب .
( 2 ) أي : على العارف به وقعت . وهو مثل سائر للعرب ، كما في ( اللسان - مادة : سقط ) .
( 3 ) هذا الحديث أخرجه ابن مردويه عن ابن عمر ، كما في ( تفسير ابن كثير 1 : 454 ) .
( 4 ) بتقديم الزاي المضمومة على الراء . ذكره ابن ماكولا . انظر ( عمدة القوى والضعيف ، الورقة 6 / و ) .
( 5 ) هذا الحديث أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه عن أبي أمامة ، بألفاظ مختلفة . ورمز له بعلامة الصحيح . انظر ( مختصر شرح الجامع الصغير 2 : 310 ) .
( 6 ) أ ، ب : « والجمادية » . حاشية ج : « أي : يخالف الصفة المختصة بالجمادية » .