قالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ
أي : يستيقنون ويعلمون
أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ :
أي : راجعون إليه . يعنى : القليل الذين اغترفوا
كَمْ مِنْ فِئَةٍ :
جماعة
قَلِيلَةٍ
في العدد
غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً
عددهم
( بِإِذْنِ اللَّهِ )
: بإرادته « 1 » ذلك
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
على قتال أعدائه بالنّصرة والمعونة . يعنى : إن النّصر مع الصّبر .
250 - قوله :
وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ
أي : خرجوا لقتال جالوت
وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً .
« الإفراغ » الصبّ . يقال : أفرغت الإناء : إذا صببت ما فيه . والمعنى : اصبب « 2 » علينا الصّبر أتمّ صبر وأبلغه .
وَثَبِّتْ أَقْدامَنا
بتقوية قلوبنا
وَانْصُرْنا
وأحسن معونتنا
عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
يريدون « 3 » : جالوت وجنوده .
251 - قوله :
فَهَزَمُوهُمْ / بِإِذْنِ اللَّهِ .
هذه الآية تتّصل بما قبلها بتقدير محذوف ، كأنّه قيل : فأنزل اللّه عليهم صبرا ونصرا فهزموهم ، أي : كسروهم . ومعنى « الهزم » في اللّغة : الكسر ، يقال : هزمت العظم والقصبة هزما ؛ إذا كسرته .
قوله تعالى :
وَقَتَلَ داوُدُ جالُوتَ
وكان ممن عبر النّهر مع طالوت ، رمى جالوت بحجر من مقلاعه فوقع بين عينيه ، فخرج من قفاه فخرّ قتيلا « 4 »
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
جمع له « 5 » بين الملك والنّبوّة . قال ابن عباس : يعنى بعد طالوت
وَعَلَّمَهُ
هامش
( 1 ) أ ، ب : « أي : بإرادة اللّه » .
( 2 ) كما في ( اللسان - مادة : فرغ ) وفي ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 77 ) و ( فتح الباري 8 : 149 ) و ( مختصر تفسير الطبري 1 : 69 ) « أنزل علينا » .
( 3 ) ب : « يريد » .
( 4 ) على ما في ( الفخر الرازي 2 : 311 ) و ( عرائس المجالس للثعالبي 235 - 237 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 276 ) .
( 5 ) حاشية ج : « أي : لداود عليه السّلام بعد طالوت » .