فَإِذا تَطَهَّرْنَ :
اغتسلن
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
بتجنّبه في الحيض ؛ وهو الفرج ، قاله مجاهد وإبراهيم وقتادة وعكرمة « 1 » .
وقال ابن عباس في رواية الوالبىّ : يقول : طاؤهنّ في الفرج ، ولا تعدوه إلى غيره « 2 » .
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
من الذّنوب
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
بالماء / من الأحداث والنّجاسات .
223 - قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكّى ، أنبأنا محمد بن يزيد الجودىّ ، حدّثنا إبراهيم بن شريك ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، حدّثنا مالك ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر :
أنّ اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأته وهي مدبرة جاء ولدها أحول ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . )
الآية . رواه البخارىّ عن أبي نعيم ؛ ورواه مسلم ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، كلاهما : عن سفيان ، عن محمّد بن المنكدر « 3 » .
ومعنى :
( نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ )
أي : مزرع ومنبت للولد . قال أهل المعاني : معناه ذوات حرث لكم ، فيهنّ تحرثون الولد ، فحذف المضاف ؛ وهو « قوله : ذوات » « 4 » .
وقال الأزهرىّ : حرث الرجل : امرأته ، وأنشد المبرّد :
إذا أكل الجراد حروث قوم * فحرثي همّه أكل الجراد « 5 »
وقوله :
فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
أي : ائتوا مواضع حرثكم كيف شئتم مقبلة ومدبرة « 6 » ، بعد أن يكون في صمام « 7 » واحد . قال ابن عباس في هذه الآية : أيتها
هامش
( 1 ) انظر ( تفسير ابن كثير 1 : 380 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 264 ) .
( 2 ) كما في ( تفسير ابن كثير 1 : 380 ) .
( 3 ) انظر ( صحيح البخاري 7 : 36 ) و ( صحيح مسلم ، باب جواز جماعه امرأة في قبلها من قدامها من غير تعرض للدبر 6 : 188 ) و ( صحيح الترمذي 2 : 162 ) و ( أسباب النزول للواحدي 69 ) .
( 4 ) الإثبات عن أ .
( 5 ) هذا البيت في ( اللسان - مادة : حرث ) و ( البحر المحيط 2 : 170 ) .
( 6 ) ومضطعجة وقائمة ومنحرفة ، إذا كان في قبلها وفي غير أيام الحيض أو النفاس ، كما في ( تفسير القرطبي 3 : 93 ) و ( الوجوه والنظائر - الورقة 216 ) وقال الطبري : « فأتوا حرثكم من حيث شئتم من وجوه المأتى » ( تفسير الطبري 4 : 398 ) .
( 7 ) حاشية ج : « الصمام : رأس القارورة ثم استعير » .