قال ابن عباس : أحسنوا الظّنّ باللّه فإنّه يضاعف الثّواب ويخلف لكم النّفقة « 1 »
وعلى قول أبى أيّوب معنى
« وَأَحْسِنُوا »
أي : جاهدوا في سبيل اللّه ، والمجاهد « 2 » محسن .
196 - قوله :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ .
قال ابن عباس ومجاهد : أتمّوهما بمناسكهما « 3 » وحدودهما وسننهما وتأدية كلّ ما فيهما .
وقال علىّ وابن مسعود : إتمامهما : أن تحرم بهما من دويرة أهلك مؤتنفين « 4 » . .
« وَالْعُمْرَةَ »
واجبة في قول علىّ وابن عباس ، وهو قول الشّافعى في الجديد « 5 » . قال ابن عباس واللّه إنّ العمرة لقرينة بالحجّ في كتاب اللّه ، قال اللّه تعالى :
( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )
« 6 » .
أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد الطوسىّ ، أخبرنا أبو الحسن علىّ بن عمر الحافظ ، حدّثنا محمد بن القسم بن زكريّا ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب ، حدّثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
العمرة واجبة كوجوب الحجّ ، وهي الحجّ الأصغر « 7 » .
هامش
( 1 ) كما في ( الوجيز للواحدي 1 : 51 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 365 ) و ( تفسير البحر المحيط 2 : 71 ) .
( 2 ) أ : « وللمجاهدين » وهو خطأ . انظر ( تفسير البحر المحيط 2 : 71 ) .
( 3 ) أ : « أتموا - هاهنا - أركانهما » . انظر ( الوجيز للواحدي 1 : 51 ) و ( تفسير الكشاف 1 : 252 ) .
( 4 ) أ : « مفردين » . وكذا بن عباس ، كما في ( تفسير الكشاف 1 : 252 ) و ( تفسير ابن كثير 1 : 333 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 365 ) . و ( البحر المحيط 2 : 72 ) و ( الدر المنثور 1 : 208 ) حاشية ج : « أي :
مبتدءين ، من الائتناف وهو الاستئناف ، يعنى ، الابتداء » .
( 5 ) كما في ( تفسير القرطبي 2 : 368 - 369 ) و ( البحر المحيط 2 : 72 ) و ( الأم للشافعي 2 : 113 ) و ( الفخر الرازي 2 : 160 ) .
( 6 ) انظر ( الدر المنثور 1 : 209 ) و ( صحيح البخاري ، باب العمرة 3 : 360 شرح القسطلاني ) و ( تفسير الكشاف 1 : 253 ) و ( الأم للشافعي 2 : 113 ) .
( 7 ) في ( الدر المنثور 1 : 209 ) و ( تفسير القرطبي 2 : 368 )« مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »بدل قوله هنا :
« وهو الحج الأصغر » .