تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ندّا دخل الجنّة » . رواه البخارىّ « 1 » عن عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش . قوله تعالى :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
يعنى : الّذين أشركوا باللّه ؛
إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ
يعنى في الآخرة يعاينون « 2 » جهنّم
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ
تقدير الآية : ولو يرون أنّ القوّة للّه جميعا . والمعنى : ولو يرى الّذين ظلموا شدّة عذاب اللّه وقوّته . وجواب
« لَوْ »
محذوف وتقديره : لعلموا مضرّة اتخاذ الأنداد ؛ وكثير « 3 » في التّنزيل حذف جواب
« لَوْ »
؛ كقوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ )
« 4 » ،
( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ )
« 5 » ،
( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ )
« 6 » . وقرأ نافع وابن عامر : ( ولو ترى ) بالتّاء على مخاطبة النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » - . والمعنى : لو تراهم إذ يرون العذاب رأوا أنّ القوّة للّه ؛ أي أنّهم شاهدوا من قدرته ما تيقّنوا معه أنّه قوىّ عزيز ، وأنّ الأمر ليس على ما كانوا عليه من جحودهم لذلك ، أو شكّهم فيه . والاختيار كسر « إنّ » « 8 » مع المخاطبة ، لأنّ الرّؤية واقعة على الّذين ظلموا ؛ فكان
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه البخاري بهذا السند عن عبد اللّه ؛ بلفظ يختلف قليلا ، في ( صحيحه ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً )3 : 102 ) . ( 2 ) ج : « حين عاينوا العذاب » . ( 3 ) أ : « وكثر » . ( 4 ) سورة الرعد : 31 . ( 5 ) سورة الأنعام : 27 . ( 6 ) سورة الأنعام : 93 . ( 7 ) ب : « على المخاطبة للنبي . . . » . وكذا الحسن ؛ والباقون - بمثناة من تحت . انظر ( إتحاف البشر 151 ) و ( البحر المحيط 1 : 471 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 97 ) . حاشية ج : « من قرأ بالتاء ، فالتاء لخطاب النبي عليه السّلام ، و( الَّذِينَ ظَلَمُوا )في موضع النصب ، و( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً )بدلا من الذين ظلموا ؛ إذ لا تعلق له به . ذكر في كشف المشكلات » . ( 8 ) في قوله تعالى :( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ )فأبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيهما . . . وقرأ الباقون - بفتحهما . ( إتحاف فضلاء البشر 151 ) و ( البحر المحيط 1 : 471 ) .
الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 237 | الواحدي النيسابوري / محمد حسن أبو العزم الزفيتي