ندّا دخل الجنّة » . رواه البخارىّ « 1 » عن عبدان ، عن أبي حمزة ، عن الأعمش .
قوله تعالى :
وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
يعنى : الّذين أشركوا باللّه ؛
إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ
يعنى في الآخرة يعاينون « 2 » جهنّم
أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ
تقدير الآية : ولو يرون أنّ القوّة للّه جميعا .
والمعنى : ولو يرى الّذين ظلموا شدّة عذاب اللّه وقوّته . وجواب
« لَوْ »
محذوف وتقديره : لعلموا مضرّة اتخاذ الأنداد ؛ وكثير « 3 » في التّنزيل حذف جواب
« لَوْ »
؛ كقوله تعالى :
( وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ )
« 4 » ،
( وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ )
« 5 » ،
( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ )
« 6 » .
وقرأ نافع وابن عامر : ( ولو ترى ) بالتّاء على مخاطبة النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » - .
والمعنى : لو تراهم إذ يرون العذاب رأوا أنّ القوّة للّه ؛ أي أنّهم شاهدوا من قدرته ما تيقّنوا معه أنّه قوىّ عزيز ، وأنّ الأمر ليس على ما كانوا عليه من جحودهم لذلك ، أو شكّهم فيه .
والاختيار كسر « إنّ » « 8 » مع المخاطبة ، لأنّ الرّؤية واقعة على الّذين ظلموا ؛ فكان
هامش
( 1 ) هذا الحديث رواه البخاري بهذا السند عن عبد اللّه ؛ بلفظ يختلف قليلا ، في ( صحيحه ، كتاب التفسير ، باب قوله تعالى :( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْداداً )3 : 102 ) .
( 2 ) ج : « حين عاينوا العذاب » .
( 3 ) أ : « وكثر » .
( 4 ) سورة الرعد : 31 .
( 5 ) سورة الأنعام : 27 .
( 6 ) سورة الأنعام : 93 .
( 7 ) ب : « على المخاطبة للنبي . . . » . وكذا الحسن ؛ والباقون - بمثناة من تحت . انظر ( إتحاف البشر 151 ) و ( البحر المحيط 1 : 471 ) و ( معاني القرآن للفراء 1 : 97 ) . حاشية ج : « من قرأ بالتاء ، فالتاء لخطاب النبي عليه السّلام ، و( الَّذِينَ ظَلَمُوا )في موضع النصب ، و( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً )بدلا من الذين ظلموا ؛ إذ لا تعلق له به .
ذكر في كشف المشكلات » .
( 8 ) في قوله تعالى :( أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذابِ )فأبو جعفر ويعقوب بكسر الهمزة فيهما . . .
وقرأ الباقون - بفتحهما . ( إتحاف فضلاء البشر 151 ) و ( البحر المحيط 1 : 471 ) .