إن الربيع بحسنه وبهائه * يحكيها خطّ الرئيس أبى عمر
خطّ غدا ملء العيون ملاحة * متنزّها للحظّ قيدا للبصر
فكأنّه في الدّرج يرقم كاتبا * أولى لطاف بنانه فتق الزّهر
أخزت نقوش الصين بدعة صنعه * فتعطلت ورقوم موشىّ الحبر
وسأله عبد الكريم الجيلىّ أبياتا يصف فيها خطّه ، فقال :
لعبد الكريم خطوط أنيقه * يجيز لهنّ بحذق ونيقه
يطرّز بالخطّ قرطاسه * كما طرّز السّحب لمع العقيقة
سطورا إذا ما تأملتها * تخيّلت منها غصونا وريفه
وغارسها مرهف ناحل * يمجّ عليها بسنّيه ريقه
وبنيسابور نوع من الخوخ يقال له مزورة ، أهدى منه شيئا إلى بعض أصدقائه ، وكتب معه إليه :
الخوخ أرسل رائدا متقدّما * ما مثله في طيبه باكوره
هو زائر في كل عام مرّه * عند المصيف فلم يقال مزوره