الفيلولوجي والتاريخوي إلى مجرد تأثيرات النصوص السابقة عليه ؛ 3 ) التوسّع الأسطوري المتولّد عن التأمل والتصرفات الشعبية السائدة في المجتمعات الإسلامية . وهذا التوسّع الأسطوري تمّ على أساس الشخصيات المثالية العليا ، والموضوعات و « الكلمات الاستقرائية والتحريضية » المذكورة في القرآن .
نلاحظ أن ماسينيون ركّز على قصد « نوّام أفس السبعة » لأنها تشكّل نقطة وصل قوية بين المسيحية والعالم الإسلامي . وهو موضوع عزيز جدا على قلب المستشرق الكبير .
يقول مستشهدا برأي أحد الباحثين : « لقد تلقى العالم الروحي للمسيحية البدائية ( أو الأولية ) في مدينة أفس بنية داخلية لا تنكر ، حيث إن مريم العذراء تجد نفسها مع يوحنا ، ومريم المجدلية ، والنوّام السبعة ، مرتبطين مع بعضهم البعض داخل نفس منظور النوم والبعث » « 1 » . وبحسب التاريخ المحلّي لمدينة أفس ، فإنهم وجدوا بالفعل سبعة أجسام .
وأفس هي مدينة هراقليطس وأرتيميدور الذي ألّف كتاب الأحلام . وهذا الكتاب يوحي بأهمية الحلم من أجل معرفة المستقبل أو المصير « 2 » .
لقد انتشرت هذه الأسطورة في الغرب اللاتيني المسيحي من خلال ثلاث وثائق :
وثيقة مكتوبة باللاتينية ، ووثيقة مكتوبة باللغة السلتية ، ووثيقة مكتوبة باللغة الإنكليزية القديمة . ثم أمّنت لها سورة الكهف الواردة في القرآن انتشارا أكثر اتساعا في الإسلام ، وذلك لأن الشعائر الشعبية حدّدت موضع الكهف في نجران ، وقوصون ، وطليطلة ، وقرطبة ، ولوجا ، وتيبيسّا ، وكأب ما تيغو ( في الجزائر ) ، وجبل المقطّم ( في مصر ) . . . وفي العصور الوسطى لم يعدم بعضهم إقامة المقارنة أو المماثلة بين أئمة الإسماعيلية السبعة والنوّام السبعة في الكهف . وماثلوا أيضا بين السنين ال 309 المذكورة في القرآن ، وبين عام 309 ه ، تاريخ ظهور المهدي الفاطمي عبيد اللّه في إفريقيا ( أي في تونس الحالية ) . وقد أرسل الخلفاء العباسيون : السفّاح ، والمعتصم ، والواثق ، سفراء إلى تلك الأماكن لمعرفة على أي جهة من أجسادهم راح النوّام السبعة في الكهف ينقلبون ، أو يتقلّبون « 3 » . . .
إنّ لويس ماسينيون يؤكد على وحدة هذه القصة الرمزية المتكررة عن طريق ربطها
هامش
( 1 ) انظر كتاب ك . غشويند الذي استشهد به لويس ماسينيون في بحثه التالي : « العبادة الشعائرية والشعبية للنوّام السبعة ، شهداء أفس : صلة وصل شرق - غرب بين الإسلام والمسيحية » :cite)K . Gschwind trait:dEphesemartyrs،DormantsVIIdespopulaireetliturgiqueculteLe) ) ، (L . Massignonpar،t . III، 1963 ،Beyrouth،MinoraOpera:In، ( (chretientelaetlislamentreOrient - Occidentdunion. 177 .p( 2 ) انظر كتاب الأحلام بتحقيق توفيق فهد : 1964 ،Damas،SongesdesLivre،. T . Fahd( 3 ) انظر بحث لويس ماسينيون : « النوّام السبعة ، سفر الرؤيا الخاص بالإسلام » ، في : .op،minoraOpera. 112 - 111 .pp، .cit