فقال له عمر : انطلق فإنك لا تلي لي عملا أبدا « 1 » . ثم قرأ :
فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً
« 2 » .
فلما كانت أيام صفين قتل الرجل في أهل الشام « 3 » .
[ إجماع المعبرين على اختلاف الرؤيا باختلاف الرائي ]
أجمع المعبرون أن تعبير الرؤيا قد اختلف لاختلاف أحوال الرائين « 4 » وهيآتهم وأقدارهم وأديانهم ، فتكون لواحد رحمة ، وعلى الآخر عذابا
[ الغل للبر ولغيره ]
كالغلّ يراه الرجل في يده ؛ فيكون مكروها لقوله تعالى :
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا
« 5 » ، ويراه الرجل البرّ فيصرف إلى أن يده تقبض عن الشر « 6 » .
2 - 270 - 1
[ رؤيا سلمان لأبي بكر بعد مؤاخاتهما ]
ولما آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بين أبي بكر وسلمان رأى سلمان رؤيا لأبي بكر فجانبه « 7 » ، وأعرض عنه . فقال أبو بكر ، اللّه أكبر ، قبضت يداي عن الشر إلى يوم القيامة . وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام ، فأخبر بمثل قوله « 8 » .
2 - 270 - 2
[ تفسير ابن سيرين لأذان رجلين بمعنيين مختلفين ]
يروى عن ابن سيرين أن رجلا أتاه فقال « 9 » :
إني رأيت كأني أؤذن .
فقال ابن سيرين : تحج إن شاء اللّه .
وأتاه آخر بمثل ذلك فقال : أنت سارق ، فتب .
فقال له جلساؤه « 10 » : كيف فرّقت بينهما « 11 » والرؤيا واحدة ؟
هامش
( 1 ) إلى هنا الخبر موجود في تعبير الرؤيا لابن سيرين 169 وفيه : أن عمر بن الخطاب سأله : مع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر ، فقرأ :فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةًوصرفه عن عمل حمص .
( 2 ) الإسراء : 12 .
( 3 ) في الأصل : ( قبل . . في أقل ) .
( 4 ) في الأصل : ( الروتين ) .
( 5 ) المائدة : 64 .
( 6 ) زيادة ليست في الأصل .
( 7 ) في الأصل : ( جابنه ) .
( 8 ) الخبر في تعبير الرؤيا : 28 .
( 9 ) في الأصل : ( فقال لي ) والكلمة الأخيرة زائدة .
( 10 ) في الأصل : جلساه .
( 11 ) في الأصل : ( بينهم فالرؤيا ) .