2 - 265 - 1
فصل في نوادر عقلاء المجانين
[ بهلول ينصح مجنونا ]
نظر بهلول « 1 » إلى مجنون قد أقبل في منصرفهم من الجامع يوم الجمعة وهو يقول :
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
« 2 » فلطمه بهلول [ وقال ] « 3 » :
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
« 4 » .
[ عدم صلاته في جماعة لعدم تمكنه في الأرض ]
وكان مرة في قوم فقاموا إلى الصلاة وهو قاعد ، فقالوا له :
لم لا تصل معنا ؟
قال : لست على صلاة .
قالوا : لم ؟ .
قال : لأن اللّه تعالى يقول :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ
« 5 » ، واللّه ما لي في الأرض مغرز قناة « 6 » ، ولا مفحص قطاة « 7 » .
2 - 265 - 2
[ مجنون ينجو من الصبيان ]
هرب بعضهم من أيدي الصبيان فدخل دهليزا ، وقعد فيه ، فقال له صاحب الدار :
ما وراءك ؟
هامش
( 1 ) ورد الخبر في نثر الدر 3 / 262 بلفظ قريب ، وفي عقلاء المجانين ص 82 وسماه بهلولا ، وفي العقد الفريد 6 / 148 وسماه عليان ، وفيه : لما وضع صاحب الدار الطعام بين يديه وحمد اللّه وأثنى عليه وقال : هذا من رحمة اللّه . وأشار إلى الطعام كما أن أولئك من عذاب النار وأشار إلى الصبيان . ثم جعل يأكل والصبيان يرجمون الباب وهو يقول : ( فضرب بينهم السور باب باطنه فيه الرحمة . . . ) والرواية فيه مفصلة يسأله فيها عن أجود الشعر فيتمثل ببيت جميل وبيت آخر .
( 2 ) الأعراف : 158 .
( 3 ) زيادة ليست في الأصل .
( 4 ) طه : 111 .
( 5 ) الحج : 41 .
( 6 ) في الأصل : ( مغرور فتاة ) .
( 7 ) المفحص والأفحوص مجثم القطاة وقوله : ولا مفحص قطاة من قولهم ( ليس له مفحص قطاة مثل ) .