[ خطبة محمد بن الوليد أخت عمر بن عبد العزيز ]
وأتى محمد بن الوليد « 1 » عتبة عمر بن عبد العزيز يخطب إليه أخته ، فتكلم فأسهب ، فقال عمر : الحمد للّه ذي الكبرياء ، وصلواته على محمد خير الأنبياء . أما بعد ، فإنّ الرغبة منك دعتك « 2 » إلينا ، والرغبة فيك أجابتك عنا « 3 » ، فقد أحسن بك ظنا من أودعك كريمته ، واختارك « 4 » ولم يختر عليك ، وقد زوّجناك على ما في « 5 » كتاب اللّه ، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان « 6 » .
2 - 226 - 1
[ حضور المأمون إملاكا وخطبته ]
وحضر المأمون إملاكا ، وهو أمير ، فسئل أن يخطب فقال :
المحمود اللّه ، والمصطفى محمد رسول اللّه ، وخير ما يعمل به كتاب اللّه قال اللّه تعالى :
وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
« 7 » وقد خطب إليكم فلان فتاتكم « 8 » فلانة ، وبذل « 9 » لها من الصداق كذا ، فشفّعوا شافعنا ، وأنكحوا خاطبنا ، خار اللّه لنا ولكم .
2 - 226 - 2
[ حضور ابن عباد إملاكا وخطبته ]
وحضر « 10 » ابن عباد إملاكا فخطب :
الحمد للّه ناظم الأشتات ، ومسبّب الأرحام المتشابهات ، جامع القلوب بعد افتراقها ، ورادّها عن تباينها لاتفاقها ، حمدا يلفى « 11 » لديه ، ويقرب إليه ، وصلّى اللّه على الصادع بأوامره ، الدّال على زواجره ؛ محمد المختار ، وعلى آله الأبرار .
هامش
( 1 ) الخبر في سيرة عمر لابن الجوزي وينتهي إلى قوله : ( ولم يختر عليك ) .
( 2 ) في سيرة عمر : ( دعيت إلينا . . . أجابت منا ) .
( 3 ) في الأصل : ( منا ) .
( 4 ) في الأصل : ( واختابك ) .
( 5 ) في سيرة عمر : ( زوجتكها ) .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍالبقرة : 229 .
( 7 ) النور : 32 .
( 8 ) في الأصل : ( فتياتكم ) .
( 9 ) في الأصل : ( بدل ) .
( 10 ) في الأصل : ( وحصر ) .
( 11 ) في الأصل : ( أحمد بن لف لديه ) وهو تصحيف .