فقال له :
قل كما قال اللّه تعالى :
كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ
« 1 » .
2 - 248 - 2 ولما أراد سليمان بن عبد الملك « 2 » أن يجعل العهد بعده إلى بنيه « 3 » ، وهم ؛ أطفال ، جعل يقول :
إنّ بنيّ صبية صغار * أفلح من كان له كبار
إنّ بنيّ صبية أطفال * أفلح من كان له رجال
فقال عمر بن عبد العزيز : لا ، بل « 4 »
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
« 5 » .
2 - 248 - 3 جلس « 6 » المهتدي باللّه يوما للمظالم فنظر في قصة ، متظلم « 7 » ، فأمر بإحضار خصمه ، وحكم عليه بما صحّ عنده ، فقام المتظلم ، وشكره ودعا له ثم قال :
هامش
( 1 ) الدخان : 15 - 29 . وفي نثر الدر بعد الآية : ( إن هؤلاء كانوا وارثين فصاروا موروثين ، ولم يكونوا شاكرين فأصبحوا مسلوبين ، ولم يكونوا حامدين فأصبحوا محرومين ، وكفروا النعم فجلّت بهم النقم ) .
( 2 ) الخبر في الإمامة والسياسة 2 / 11 مع فروق في الرواية ، ونثر الدر 1 / 286 وفي سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 28 وفيه : ( إنه لما حضرته الوفاة أراد أن يستخلف ، فقال لرجاء : أعرض عليّ ولدي في القمص والأردية ، فعرضهم عليه ، فإذا هم صغار لا يحتملون ما لبسوا من القمص والأردية يسحبونها سحبا ، فنظر إليهم وقال : يا رجاء . . . الأبيات . . . فقال له عمر . . ) .
( 3 ) في الأصل : ( نبيه ) .
( 4 ) في نثر الدر : ( إلا قلت ) .
( 5 ) الأعلى : 14 ، 15 .
( 6 ) نثر الدر : 3 / 135 ، تاريخ بغداد 3 / 439 .
( 7 ) في نثر الدر : ( وتظلم إليه رجل من بعض أسبابه ، فأحضره وحكم عليه ) .