أبلغ وأجل من هذا كلّه قول اللّه تعالى :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » .
2 - 355 - 1
[ ما قيل للمنصور في أبي مسلم ]
لما استشار « 2 » المنصور مسلم بن قتيبة « 3 » وإسحاق بن مسلم العقيلي في أمر أبي « 4 » مسلم عرّض كل منهما بقتله ، بأن قرأ هذا آية وأنشد ذاك بيتا :
أما أحدهما فقال :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 5 » .
وأما الآخر فأنشد :
تريدين كيما تجمعيني وخالد * وهل يجمع السيفان ويحك في غمد « 6 »
فقال المنصور : حسبكما . وما زال يدبر فيه حتى قتله .
2 - 355 - 2 في الاكتفاء باليسير ، إذا لم يكن الكثير ، والرضى بالدون إذا لم يحضر خير منه .
[ مثل إذا لم يكن إبل ]
العرب : إذا لم يكن إبل فمعزى « 7 » .
هامش
( 1 ) الأنبياء : 22 .
( 2 ) الخبر في نثر الدر 2 / 190 ، والعقد الفريد 2 / 130 وفيهما : شاور المنصور سلم بن قتيبة فقال : إني مطلعك على أمر لم أفض به إلى غيرك ، ولا أفضي به ، فصحح رأيك وأجمع لفظك ، وأظهر نصحك واستره حتى أظهره أنا . عزمت على قتل عبد الرحمن فما ترى ؟ قال . . ) والخبر في مروج الذهب 3 / 301 .
( 3 ) في الأصل : ( سالم بن قبية ) محرف ، وهو مسلم بن قتيبة بن سلم الباهلي ولاه المهدي البصرة ت 195 ه .
( 4 ) في الأصل : ( أعرابي ) محرفة .
( 5 ) الأنبياء : 22 .
( 6 ) في الأصل : ( محرف ( تريدين كما تجمعين خالد . . تجمع سيفان . . ) والبيت لأبي ذؤيب الهذلي حين جاءته أم عمرو تعتذر إليه مع أبيات أربعة أخرى في ديوان الهذليين 1 / 159 .
( 7 ) هو من قول امرئ القيس : ديوانه ق 22 ص 136 .ألا إلا تكن إبل فمعزى * كأن قرون جلتها العصيّ