تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
2 - 33 - 1

[ مقدمه المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي علّم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم . والحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه ، والحمد للّه رب العالمين ، حمد الشاكرين على نعمه التي لا يبلغ أقاصي حمد الحامدين أوائل « 1 » حدودها ، ومنحه التي لا تؤدى بها باب شكر الشاكرين أداء « 2 » حقوقها . وصلواته على أشرف الخلق جرثومة ، وأزكاهم أرومة ، وأبعد الأنبياء في الفضل غاية ، وأبهرهم معجزة وآية محمد خير مولود دعا إلى خير معبود . وعلى آله المنتجبين . 2 - 33 - 2 هذا كتاب طالما كانت تحضرني النيّة القوية في تصنيفه وترصيفه ، وتعدني الأيام معونة على تبويبه وترتيبه فتخلف ، وكنت آخذ في تأليفه يوما ، وأدعه أياما ، وأقبل عليه شهرا ، وأعرض عنه عاما إلى أن لاح لي استفتاح مدخله ، واستتمام علمه لأوحد الزمان ، وحسنة القرآن ، ومن فضّل اللّه تعالى ذكره بشرف الانتساب والاكتساب ، وجمع له محاسن ذوي الألباب ، وآتاه الحكمة وفصل الخطاب ، وأحيا به جميع العلوم والآداب ، وخصّه بالمعالي المشهورة ، وأفرده بالمآثر المأثورة ، الأمير الأجل صاحب الجيش أبي المظفر « 3 » ، فسهل الطريق وساعد ( على ) « 4 » التوفيق ، ويسّر ورد المنهل فوردته ، وأصاب الغرض فقصدته ، واستنبت بدولته إتمام ما حاولته . واستوى النظام على ما دبّرته ، وتهيأ الفراغ من هذا الكتاب الذي لولا ما أتهمه من حسن رأيي فيه ، وأخافه من فتنة إعجابي به ، لقلت : إنه كتاب بديع المصنع ، شريف المودع ، جليل الموقع ، هنيّ المرتع ، مريّ المكرع « 5 » لذيذ المترع ، أنيس المرأى والمسمع ، أنيق المبدأ والمقطع ، مفيد المغزى والمنتجع . وجعلته مجتمعا على كل ما استحسنته ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ( اوابك ) وهو تحريف في النسخ . ( 2 ) في الأصل : ( اداى ) . ( 3 ) أبو المظفر هو نصر بن ناصر الدين صاحب الجيش ، وهو أخو أبي القاسم محمود سبكتكين الغزنوي كان حاكما على نيسابور سنة 389 ه ، ذكره الثعالبي في لطائف المعارف 205 ، وانظر أيضا : معجم الأنساب والأسرات الحاكمة ص 8 . ( 4 ) زيادة ليست في الأصل . ( 5 ) في الأصل : ( المركع ) صوابه : المكرع كما أثبتناه والمكرع : المشرب ، من كرع في الماء يكرع كروعا ، إذا تناوله في موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا إناء . انظر : الصحاح ( كرع ) .