« ألا إن التوبة مقبولة ، إلا أن يتعرض « 1 » الإنسان بنفسه »
[ قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : يتعرض الإنسان بنفسه ]
ثم تلا
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
« 2 » .
[ قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : كل مولود يولد على الفطرة ]
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه حتى يعرب عنه لسانه ، فإما شاكرا ، وإما كفورا » « 3 » .
2 - 76 - 1
[ قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : احفظ اللّه يحفظك ]
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« احفظ اللّه يحفظك ، وتعرّف إليه في الرخاء يعرفك بالشدة . وإذا سألت فاسأل اللّه .
فإن اللّه قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه « 4 » ، وإذا استعنت فاستعن باللّه . فإن اليقين مع الصبر « 5 » ، وإن مع العسر يسرا « 6 » » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنما مثلي ومثل الناس كرجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله جعل « 7 » الفراش يتهافت فيها ، وجعل ينتزعهن عنها ، ويحول بينها وبينها ، فها أنا أبعدهم « 8 » عن النار وهم يقتحمون فيها » « 9 » .
هامش
( 1 ) يتعرض من التعريض وهو خلاف التصريح ، ويقال عرض الكاتب إذا كتب مثبجا ولم يبين ويجوز أن يكون معناها يتعرض الإنسان أي يتظاهر بالتوبة ويبدي غير ما يظهر . الصحاح ( عرض ) .
( 2 ) النساء : 17 .
( 3 ) الحديث في موطأ مالك 1 / 241 برواية أخرى هي : ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه كما تناتج الإبل في بهيمة جمعاء هل تحس فيها من جدعاء قالوا : يا رسول اللّه ، أرأيت الذي يموت وهو صغير ؟ قال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين » .
( 4 ) من قوله تعالى في البقرة : 186 .
( 5 ) الحديث في مسند الإمام أحمد 1 / 307 « احفظ اللّه يحفظك احفظ اللّه تجده أمامك ، وتعرّف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل اللّه ، وإذا استعنت فاستعن باللّه » .
( 6 ) من سورة الانشراح : 6 .
( 7 ) في الأصل : « أضاءت . . حول . . . »
( 8 ) في الأصل : أخذهم .
( 9 ) الحديث في مسند الإمام أحمد 3 / 392 برواية أخرى وهي : مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارا فجعل الفراش والجنادب يقعن فيها ، وهو يذهبن عنها ، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي .